الصفحة الأساسيةفي ظلال الياسمين
الشاعر وحيد خيون في حوار مع عادل سالم:
الحوار في الأدب متعة روحية
تعالوا نؤسس وطنا نسمية الوطن الأدبي
الاثنين ٩ نيسان (أبريل) ٢٠٠٧
بقلم عادل سالم

الحديث في الأدب والإبداع والفن متعة روحية، لا يمل منها المتحاورون ولا يضجر منها القراء أو المشاهدون، ذلك أن الأدب الحقيقي هو الأكثر إمتاعا للقارئ وهو الذي يجذبك من واقعك، وأحلامك ليطير بك في فضاء الكون الواسع لتشاهد من تحتك أجمل ما أبدعته يد مبدع، وتنتقل من بستان إلى آخر، ومن نهر إلى بحر، ومن قمة جبل إلى واد تملأه أشجار الزيتون الخضراء.
لهذا كله يسعدنا أن نفتح معك هذا الحوار لنحلق معا في هذا الفضاء الرحب.

-  دعنا بداية نسمع تعليقك على هذه المقدمة في الحوار، هل الحوار في الأدب متعة روحية؟

-  اقولُ لك فأُحزنكَ، أننا لم نجربْ ذلك ولم يدعْ لنا أهل الزمانِ فرصةً لنخوضَ ونستمتعَ في الحياةِ المثاليةِ الرائعة تلكَ، لم نجربْ الا ان نتحاورَ عن بعدٍ وبما ينقصُ هذا النوع من المحاوراتِ من امورٍ كثيرة الا انها خيرٌ منْ لا شئ، فأحلى مافي الحوارِ هو القربُ ، قربُ العيونِ، قربُ الألسنةِ، قربُ الارواحِ وقربُ الحروفِ، لكنّ المقدمةَ أوحتْ لي كم هو رائعٌ أن نعيشَ حواراً وكم هو محزنٌ أنْ نقطعَ على مُتحاورينِ متعةَ ذلكَ الحوارِ، فالحوارُ متعةٌ و سمو ليسَ في الادبِ وحسب وإنما في كل مواجعِ الحياةِ ومواطِنها، فشكراً لكَ على هذهِ المقدمةِ ويا سلاماً عليكَ على هذا الحوار.

- هل يعرف المواطن العربي ذلك؟ هل تراه يشعر بمتعة وهو يغوص في كتب الأدب؟ أم أصبح الأدب متعة المثقفين فقط؟
-  يجدرُ بالمواطنِ العربي أن يعرفَ ذلكَ أو أنْ يحلُمَ بعهدِ ذلكَ ، لكنني أرى الركابَ قد ذهبتْ بعيداً عن قِلاعِ الأدبِ و الغايةَ أصبحتْ نقطةً في منحدرٍ ، ربما الصعودُ أتعبَ الجمعَ الغفيرَ، ربما النزولُ يسيرٌ على المُتْعَبينَ ، لكنّ المتعةَ تلكَ تبقى عند أصحابِها الاسمى على الاطلاقِ ، وهم ايضاً رغمَ الزحفِ الظلامي الكبيرِ كثرٌ ولامعونَ ولهم دورٌ في استمرارِ مسيرتِنا .

-  كيف ترى الحركة الأدبية في العالم العربي؟

-  لستُ متفائلاً ولا أشعرُ بقلقٍ، فقبلَ ايامٍ ذهبتُ الى لبنان لكي أطبعَ ديوانَ شعرٍ ولكنني عدتُ دونَ أنْ أطبَعَهُ فقد نصحَني أصحابُ الصنعةِ هناكَ انّ الشِعْرَ غيرُ مطلوبٍ وليسَ لهُ طُلابٌ ثمّ عرّجتُ الى دمشقَ ففوجِئتُ بنفسِ النصيحةِ و صُدِمتُ بأننا في الوطنِ العربي نتفقُ جميعاً على الهبوطِ.

-  الكتب العربية المترجمة للغات الأخرى هل أنت راض عنها أم ترانا مقصرين في هذا المجال؟

قبلَ أنْ نُترجمَ للاخرينَ أعمالَنا يجبُ أن نترجمَ أنفسَنا لانفسِنا ، نحنُ نعاني من ضياعِ الهويةِ حتى في بيوتِنا، هناكَ خللٌ ما، ربما سهلٌ إصلاحُهُ لكنّ الصعوبةَ تكمنُ في التوقيتِ ، نحنُ لم نضبطْ الساعةَ الى الان، الساعاتُ كلها ضُبِطتْ الا ساعةُ العربي، وحتى لو ترجمنا عملاً لشاعرٍ عربي فنحن لن نستطيعَ الهربَ من نقصِ الهويةِ و حدودِ عقاربِ الساعةِ، لن نتخلصَ من المجاملةِ على حسابِ كلِّ القيمِ ولنْ نتخلصَ من التقييمِ على اساسِ لونِ البشرةِ ولونِ العيونِ والطولِ والعرضِ والدينِ والمذهبِ والبلدةِ التي جاءَ الاديبُ منها، لو تخطينا هذا الجدارَ لوصلنا الى نتائج مرضِيةٍ. ومعَ ذلكَ فشكراً لبعضِ المستشرقين الذينَ أنصفوا اذ ترجموا للناسِ أعمالَ العديدِ من مبدعينا.

- لماذا يركز العرب والمترجمون العرب على ترجمة إبداعات الكتاب الأوروبيين بشكل خاص؟ أين نحن من أدب الصين والهند وبقية دول آسيا؟
-  لا لشئٍ كما أعتقدُ الاّ لسيطرةِ وتلونِ الحضارةِ الاوروبيةِ وقوةِ اعلامِها وجمالِها وشهرةِ اللغاتِ الاوروبيةِ وكثرةِ متكلميها وتطلعِ القارئ الى معرفةِ ادابِ ابناءِ هذه الحضارةِ، واغلبُ أعمالِهم تستحقّ الوقوفَ عندَها والاستفادةَ منها وهذا أمرٌ جيدٌ، كما كانت الحضارةُ العربيةِ مصدرَ اهتمامِ الغربيينَ عندما كانتْ قويةً ومعافاةً، أما بالنسبةِ للصين والهند فلا ننسَ صعوبةَ اللغةِ الصينية والهندية و قلة الناطقينَ بهما من العرب و كذلكَ الكسلَ الذي المَّ بهما عن ايصالِ ادابِهم الى الناس.

- اتحادات الكتاب، أو الأدباء في الدول العربية هل تقوم بواجبها في المشروع الثقافي العربي أو المحلي أم أنها تراوح مكانها؟
-  وهل هناكَ اتحاد كتاب أو ادباء عرب؟ اذا كانت كذلك اقولُ ياليتها كانت تراوحُ في مكانِها بل هي لا تراوح ولا حتى تزحفُ، انا مثلا عضو الاتحاد العام للادباء والكتاب العرب في العراق والاردن والى الان لا اعرفُ الدورَ الذي يلعبهُ الاتحادُ في حياة الاديبِ فكيف يكون له دور في حياة مجتمع بكاملهِ. لقد ظلتْ نشاطاتُنا فرديةً وهي نضالٌ حقيقي لايصالِ كلمتِنا الى الناسِ ونشرِ اعمالِنا على القومِ، ومن ذا الذي يتذكرُ منا ان هناكَ اتحاد ادباء عربي في ايامِنا هذهِ تفضلَ بجميلٍ على قارئٍ او على اديبٍ عربي.

- تطور الفضائيات العربية ودخولها كل بيت تقريبا، هل ساهم ذلك في خدمة الأدب ؟ وما المطلوب من الفضائيات عمله لخدمة الحركة الثقافية؟
-  ايةُ فضائيةٍ ساهمتْ في خدمةِ الادبِ؟ بل ايةُ فضائيةٍ لم تساهم في نشر سوءِ الادبِ؟ الفضائياتُ كلها اتت لسببين اذا لم يكونا منفصلينِ فلن يكونا معا، السبب الاول الربحُ المادي وهذا لا يتحقق بنشر الثقافةِ بل بنشرِ اللعبِ واللهو والدعاية واصحابُها معذورونَ طبعاً فهم يبحثونَ عن تجارةٍ مربحةٍ وبأيةِ وسيلةٍ وهم يعرفون جيداً البضاعةَ التي يسوقونها للسوقِ العربيِ . أما السببُ الثاني فالسياسي وهذا لا يقدمُ لنا ثقافةً الا مشروطةً يؤطرُها بشعاراتِهِ وأقوالِهِ و يبتغي من خلالِها تحقيقَ أهدافِهِ. أما المطلوبُ من الفضائياتِ عملهُ لخدمةِ الحركة الثقافية هو ان لا تتدخلَ في الحركةِ الثقافية.

-  يقال إن السياسة تفرق العرب ولكن الثقافة توحدهم، ما رأيك بهذا القول؟

-  اذا كنا نتكلمُ عن ثقافة الشعبِ العربي فالشعبُ العربي متوحدٌ ثقافةً وفكراً ولا اعرفُ سياسياً فرقهم على الاطلاقِ، الانَ مع قسوةِ الايامِ وصعوبةِ الظروفِ في كلِّ موطنٍ عربي تذهبُ اليهِ لا تجدُ نفسَكَ غريباً ولا تشعرُ انكَ تزورُ هذا البلدَ او ذاكَ لاولِ مرةٍ في حياتكَ، نحن لن تفرقنا السياساتُ بل توحدُنا وتجعلنا نتآزرُ لدحرِها، إنما ذلك القولُ يخصّ السياسيينَ الذينَ عاشوا العمرَ في معزلٍ عن الناسِ لا يشعرونَ بهم.

-  هل الخلافات العربية الرسمية تساهم في الحد من التعاون الثقافي العربي من مختلف الأقطار العربية؟

-  طبعا تؤثرُ وأثّرَتْ سابقاً وهذا ما قلتهُ في البدايةِ حين سألتني عن الحوارِ فقلتُ لكَ انّ الحوارَ أصبحَ عن بعدٍ فمَن السببُ؟ الخلافاتُ الرسميةُ والامزجةُ الرسميةُ.

- ما رأيك بالكتاب العرب بشكل عام، هل هم صوت شعوبهم أو صوت حكامهم؟
الكاتبُ العربي صوتٌ لضميرِهِ كأيِّ مبدعٍ في الدنيا وليسَ عيباً ان يكونَ صوته لصالحِ أحدِ اذا اقتضتْ مصلحةُ الطرفين ذلكَ ، المهم الا يكون الكاتبُ مأجوراً يميلُ مع الريحِ وهذا النمطُ والحمدُ للهِ قليلٌ بينَ(المبدعينَ) أما (المُدعين) فلستُ بصددِ الحديثِ عنهم، المبدعُ مرآةُ الناسِ يعكسُ لهم ويريهم ما لا يرونهُ على وجوهِهم، حيثُ الاشياءُ اذا اقتربتْ كثيراً منا تعجزُ عيوننا عن رؤيتِها وهناك نحتاجُ المراة.

-  المواطن العربي غير قارئ، وهذا أحد أسباب تخلفنا، فما هي أسباب ذلك حسب وجهة نظرك؟

-  الاسباب هي : فقرُ المبدعين، غنى المدّعين، قلةُ المنصِفينَ، كثرةُ المُطَبّلينَ، إرادةُ السياسيينَ، تنشرُ الغثّ وتتركُ السمينَ ، حتى يئسَ القومُ أجمعينَ ، و راحوا يركضونَ وراء المطربينَ ، الى انْ يشاءَ اللهُ ُربُّ العالمينَ.

- كيف ترى الوضع الثقافي العراقي بعد الحرب الأمريكية على العراق؟
-  اولُ شئٍ استهدفهُ الاعداءُ ثقافةَ العراقِ ومازالوا، حتى يقضوا علينا او نقضي عليهم ، وهذا الامرُ واضحٌ الان اذا لم يكن واضحاً قبل ثلاثةِ أعوام، والحقيقةُ هي انّ الحديثَ يطولُ اذا اردتُ الاستغراقَ في هذا المجالِ واذا اختصرتُ فلن اقصِّرَ في الاجابةِ اذا ذكرتُ لكَ مقطعا من قصيدتي(صابرون)التي كتبتها بتاريخ وهي مشهورةٌ و منشورةٌ في نفس التاريخ وبين كتابتها وبين الاحتلال شهورٌ وقد كنتُ أرى النتائجَ التي تقعُ اليومَ :

أيّها الناسُ و لا أفهمُ ماذا تفهمونْ
 
بعدما هدّوا قِوانا
 
بعدما اعتادوا على شـُرْبِ دِمانا
 
فإلى أينَ يُريدونَ تـُراهـُمْ يَصِلونْ؟
 
صابرونْ.....................
 
نتسلـّى بمَراراتِ أغانينا
 
وتكسيرِ أوانينا ... و تمزيق ِ السّـتائِرْ
 
نتسلـّى بالدّموعْ
 
و بإشعال ِ وإطفاء ِ الشـّموعْ
 
وبتزييفِ المظاهِـرْ
 
لـُـعْـبَـة ً صرنا بأيديهـِـمْ وما زلنا نـُكابـِرْ
 
وتعَوّدْ نا على شـُرْبِ أسانا بالقنادِرْ
 
وشـَرِبْـنا ... وثمُـلـنا ... ثمّ غنـّـيْـنا
 
(على دربِ اليمُرّونْ )
 
ولقد تسخرُ من أحزانِـنا حتى العيونْ

- هل المثقفون العراقيون منقسمون طبقا لطوائفهم أم يكتبون إبداعاتهم بعيدا عن الصراعات الحالية؟
-  ابدا لم يكونوا ولن يكونوا منقسمين طبقا لطوائفِهم ، اذن كيفَ يكونونَ مبدعينَ؟ وكلنا يطّلعُ على ما يكتب المثقفون العراقيونَ وانا شخصيا لم ارَ نصاً لكاتبٍ عراقي أعرفهُ يتناغمُ مع فكرِ المحتل على اساسِ انّ الطائفيةَ صناعةُ المحتلينَ .

- تلاحظ في الفترة الأخيرة حركة هجرة واسعة للكثير من المثقفين العرب من بلدانهم، ومن هناك يكتبون عن الوطن، أليس في ذلك تناقضا؟
-  لا ليسَ تناقضٌ في ذلكَ بل هو الناتجُ الطبيعي عن الضغط والكبتِ و استنزافِ الطاقاتِ و تقنينِ الافكارِ، أنتَ تُحبّ وطنَكَ لكنكَ لم تكن مواطناً في وطنِكَ فماذا عليكَ أن تفعلَ ، حتى اللهُ تعالى يقولُ لمثلِنا(ألم تكن أرضُ اللهِ واسعةً فتهاجروا فيها) .

-  دائما نسأل السؤال الروتيني المعروف: كيف نخرج من هذه المحنة، ونرتقي بالحركة الأدبية والثقافية العربية؟

-  واذا خرجنا من المحنةِ فماذا نفعلُ بعدُ بالادبِ؟ اذا كانَ الادبُ هو العونَ على الخروجِ من المِحَن والدليلَ على الرقي، نحنُ لم نتساءلْ هذا التساؤلَ واذا كنا تقولناهُ فمِنْ بابِ اللومِ على اضطهادِنا لأنفسِنا، نحنُ لا نعطي المبدعَ اهتماماًُ مع انهُ يسهرُ لياليهِ ليكتبَ لنا دونَ مقابل، اذا كنا نريدُ للثقافةِ العربيةِ ازدهاراً يجبُ علينا ان ننظر اليها كما نسميها(عربية) وليستْ مقسمةً الى دويلاتٍ نرفعُ فلانا لانهُ من مدينتنا ونضعُ فلانا لانهُ من مدينةٍ اخرى، تلكَ الهويةُ التي دفناها حيةً في ساحةِ معركةِ الهويةِ ، ذهبنا بعيدا جدا عن المعنى العربي الصحيح للهوية العربية وهذا الامر ليس وزرُهُ على السياسيين كما اعتدنا ان نرمي اثقالَنا، إنما علينا نحنُ جميعاً اولئكَ الذين نطالبُ برفعِ مستوانا الثقافي ونعيشُ على ارضٍ لونها واحدٌ، فذهبنا نلونها الوانَ شتى.

- اتحاد الكتاب العرب في دمشق هل يقوم بدوره على الصعيد الثقافي العربي؟
-  انا لم اشاهدْ شيئاً، ربما ضعفَ بصري.

-  هل أنت عضو في اتحاد كتاب؟

-  انا عضو في الاتحاد العام للادباء والكتاب العراقيين ببغداد منذ عام 1988 وعضو الاتحاد العام للكتاب والادباء العرب في الاردن من التاريخ نفسه.

-  ما الكتاب الذي تقرأه الآن؟

-  نهجُ البلاغة.

-  ألديك كتب تحت الطباعة؟

-  قررتُ الطباعة كما ذكرتُ لك لكنني اخذتُ بنصيحةِ أهلِ تلكَ الصناعة وأجلتُ النشرَ الى وقتٍ قريبٍ ان شاء الله حيثُ افكرُ أن اطبعَ كتبي في العراق بعد خروجِ الاحتلالِ مباشرةً حيثُ العراقيونَ ما زالوا قراء جيدين رغم الاسى المرِّ الذي يحيط بهم، و تصلني رسائل عبر البريد الالكتروني واكثرها من عراقيين يطالبونني بنشر كتابٍ جديد وسأفعل.

-  هل تسمع الموسيقى؟ وهل تُحب قراءة قصة أو كتاب مع صوت الموسيقى أم تحب الهدوء التام؟

أيهما تفضل أن تقرأ القصيدة أم تسمعها بصوت آخر؟
-  واللهِ يا استاذ عادل لم اسمع الموسيقى كمتذوقٍ وعاشقٍ لها منذ سنين ولقد فارقتها كما فارقتُ الكثيرَ من المحبوبينَ،احيانا اسمعُها مصادفةً فالوقتُ كما تعرفُ ضيقٌ وفيهِ تقرأ وفيهِ تكتبُ وفيهِ تدرسُ وفيهِ تعملُ. وبطبيعتي احب الهدوءَ كثيرا ولا اتذكرُ أنني قرأتُ شيئاً في حياتي والموسيقى تشدو فأما القراءةَ وأما الاستماع لانّ الموسيقى لغة والتفكيرُ من خلالها ينافي ربما الموضوع الذي تقرأ. أما بالنسبةِ للقصيدةِ فأُحبّ أن اسمعَها بصوتٍ آخر اذا كانَ الصوتُ جميلاً ويُحسنُ القراءة مثل الشاعر نزار قباني أو ادونيس او محمود درويش او احمد مطر .أحب ان استمع لهؤلاء كثيراً.

-  هل يشجعك الأهل ويوفرون لك الهدوء لكي تكتب وتبدع؟

-  حسبَ الموضوع فاذا كان الموضوع بعيداً عما يمس بالعلاقةِ بيني وبينهم فهم يشجعونَ وأما اذا اشركتُ بهم فهم ينقِمونَ.

- ماذا تحب أن تكون ابنتك أو ابنك؟ نسخة عنك أم تتركهم يختارون دون تدخل منك؟ ألا تحلم على الأقل أن يصبحوا مثلك؟
-  عندي صفاتٌ اتمنى لو تكونُ فيهم واخرى عيوب اتمنى الا يعرفوها ولا تكونَ في احدٍ منهم. وعلى هذا الاساس فانا لا اريدهم ان يكونوا مثلي ولا اريدهم ان يكونوا غيري وهم ايضا ليسوا كذلك، فهم ولِدوا في مكانٍ و زمانٍ مختلفٍ تماماً عما ولدتُ فيهما أنا.

- هل تناقش أولادك في ما تكتبه، أم تكتب لغيرهم؟
-  هم الان صغار ولا يعرفون اللغة العربية لكنني اعطيهم دروساً في اللغة العربية والقران الكريم وهم بالفعل يتوقون لمعرفة قصائدي، وحتماً سيأتي يومٌ نناقشُ ما قد كتبتُهُ معاً، و يبقى الفنُّ للفنِّ وللناسِ معاً.

- لو عادت لك الحياة من جديد، هل كنت ستختار نفس الطريق؟
-  بالتأكيد سأختارُ الطريقَ نفسه لكنني سأغيرُ قدماي.

- هل أنت راض عما وصلت إليه؟ هل حققت بعض طموحك؟
-  لم اصلْ بعدُ لأنني ما زلتُ حيّاً، أما المطامحُ فما أشبهها بأغصانِ شجرةٍ كلما نمتْ الشجرةُ تكاثفت الأغصانُ لكنني اعتقدُ أنني سأفعلُ شيئاً، ربما سأجني ثمارَ ثلاثةِ أغصان أو أربعة.

- سيرتك الذاتية، ليتعرف عليها القراء إذا سمحت: مكان وتاريخ الولادة .
-  ولدتُ في الناصرية الى الجنوب من العراق عامَ 1969 وللاسف لا اعرفُ اليومَ والشهرَ ولا اعرفُ البرجَ الذي انتمي اليهِ لكنني قرأتُ خصائصَ الابراجِ فوجدتُ اكثرَ الابراجِ انسجاماً مع صفاتي هو برج الميزان، ودرستُ في العراقِ حتى تخرجتُ في معهد تكنولوجيا وحصلتُ على دبلوم هندسة ميكانيك عام 1988 بعدها درست اللغة العربية والاعلام ولدي الان رسالة ماجستير في الاعلام سأنتهي منها قريبا، ربما تأخرتُ في دراستي لانني غيرت اختصاصي الدراسي و تنقلتُ كثيرا من بلدٍ الى بلدٍ، ولقد هاجرتُ من العراق عام 1993 وأقيمُ الانَ في لندن.

- المؤلفات التي طبعتها ونشرتها؟
-  عام 1988 ببغداد نشرتُ ديواني الاول مدان الغروب وصدر لي بعدها عام 1995 بدمشق ديواني الثاني طائر الجنوب ثم صدر بعدها ديواني الثالث عام 2000 اغاني القمر ويمكنكم مطالعة تلك الدواوين على شبكات الانترنت. ولدي سبعة دواوين مخطوطة وهي:ايام عاصفة ، موت تحت المطر ، لقطات ، أغاني العشرين ، بكاء على حجر ، أنفاس ودموع ، أغاني الصبر.

- كلمتك الأخيرة للكتاب والمفكرين، والأدباء العرب
- سأطرحُ فكرةً عليهم وهي أن نؤسسَ لنا وطناً نسميهِ الوطنَ الأدبي.


تعقيبك على الموضوع
في هذا القسم أيضاً