الصفحة الأساسيةمقالات ودراسات
كيف تحل مشكلة عدم قراءة النص العربي
في البريد الإلكتروني
الخميس ١٥ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠٠٧
بقلم عادل سالم

كثيرا ما يصل الواحد منا رسالة باللغة العربية غير مقروءة، فيبحث بعضنا عن طاقم الأحرف المناسب لها لقراءتها فيما يزعل الآخرون لأن الرسالة غير مقروءة، وبعضهم يكتب للمرسل يلومه لأن رسائله غير مقروءة واضعا اللوم عليه وحده.

وفي هذه الرسالة نحاول إلقاء الضوء على أسباب ذلك وطرق الحل الممكنة في غياب أية محاولات عربية رسمية لتطوير استخدام العربية على الشبكة العنكبوتية.

لا بد بداية من التأكيد على الحقيقة المرة وهي أن الدول العربية بما فيها الغنية جدا لم تستثمر أموالها في تطوير استخدام اللغة العربية على النت كما فعلت دول كثيرة للغتها بما فيها الدولة العبرية.

لهذا ظلت العربية محط تجاذبات بين الشركات الكبيرة التي تنظر للموضوع من ناحية الربح والخسارة. ليس هذا محط اهتمامنا الآن لكن الأهم كيف نقرأ رسائلنا بالعربية دون عناء؟

دعونا بداية نعطي لمحة عن طواقم الأحرف الأكثر استخداما للعربية على الشبكة حتى الآن:

- الوندوز العربي وهو مدعوم من شركة مايكروسوفت لكنه غير مستخدم في جميع الشركات. كما أن المبرمجين في الشركات والمواقع الآن يستخدمون الشكل الأكثر تطورا ولكنه ليس الأكثر استخداما في الوب ميل أو ما يمكن تسميته بالبريد الشبكي وهو طاقم أحرف يو تي إف – ثمانية
- طاقم أحرف يو تي إف – ثمانية والذي يرمز له في المتصفح بالرمز التالي:

UTF-8

وهي اختصارا للاصطلاح التالي:

Unicode Transformation Format

يونيكود ترانزفورميشن فورمات – ثمانية

وهذا الطاقم لحل مشكلة الكثير من اللغات وليس فقط العربية

- والطاقم الثالث المستخدم هو المشار إليه بالرمز التالي:

Arabic(ISO-8859-6)

وموجود على الرابط التالي:

http://www.unics.uni-hannover.de/nhtcapri/arabic.html6

ويتوقف قراءة النص على طاقم الأحرف المستخدم لدينا، وقد أصبحت كل الأجهزة الحديثة تقريبا بإمكانها استخدام هذه الأطقم كلها بعد تفعيل العربية فيها. وما على القارئ سوى أن يجرب أطقم الأحرف التالية ليعرف أيها المناسب للرسالة المرسلة، لكن هل انتهت المشكلة عند هذا الحد؟ بعض القراء قد لا تحل مشكلتهم حتى بعد استخدام طاقم الأحرف المحدد لماذا؟ ما الحل؟

تعتمد قراءتنا للنص العربي على طاقم الأحرف المستخدم ونوع المتصفح فهناك أنواع من المتصفحات أصبحت قديمة وهناك أنواع منها تعرقل عمل بعض الطواقم كما تفعل مايكروسوفت.

بداية دعوني أوضح لكم أهم أنواع المتصفحات الموجودة ذلك أن بعض مستخدمي الشبكة يعتقد أن اكسبلورر مايكروسوفت هو المتصفح الوحيد للنت لأنه يأتي في الأجهزة التي تباع في الأسواق، وعندما كنت أسأل بعض الشباب عن نوع المتصفح (براوزر) الذي يستخدمونه كانوا يستغربون سؤالي، هل يوجد غير الإكسبلورر الموجود تقريبا في معظم الأجهزة المباعة؟ والجواب نعم ويوجد ما هو أفضل منه.

أنواع المتصفحات للنت

- اكسبلورر والإصدار الأخير بين يدي هو السابع، وهو الأكثر استخداما وتقول الأبحاث أن مستخدميه يصل عددهم حوالي الأربعين بالمائة على أقل تقدير. وهذا المتصفح سيئاته أنه سهل اختراقه من قبل شركات الدعاية والفيروسات، وما يسمى حاليا بالأدوير حيث تقوم بعض الشركات بتركيب دعايات لها على جهازك ما إن تشغله حتى تبدأ بالظهور أمامك دعايات ما هب ودب تعطل عملك.
- الفير فوكس: هذا المتصفح يعد حاليا حسب شهادة كبار المبرمجين والمتخصصين أفضل متصفح في العالم، وقد سمعت ذلك من كل المحاضرين والمبرمجين في الجامعات والمعاهد الأمريكية التي قدر لي حضور إحدى محاضراتهم حول مادة تكنولوجية معينة، وقد بدأ بالانتشار، ليزاحم الاكسبلورر والمهم في هذا البرنامج الذي تشرف عليه بعض الجامعات أنه برنامج مجاني، ولا يهدف الربح وبالتالي فهو أصعب للاختراق من قبل الشركات وكلما حاولت شركة اختراقه تم تعديله ليكون أكثر أمانا وأسهل للحركة وهناك بعض الميزات التي يمكن إضافتها إليه ليصبح أداة سهلة ممتعة من الصعب شرح كل ميزاته هنا لكني أعطيكم موقعه لإنزاله على أجهزتكم فهو كما شرحت لكم مجاني ويمكنكم تركيبه واستخدامه بجانب الاكسبلورر فإن راق لكم اعتمدتم عليه وإن لم يعجبكم لن يضركم وجوده.

عنوان الفيرفوكس:

http://www.mozilla.com/en-US

-  متصفح سفاري وهو خاص بأجهزة أبل مثل الماكنتوش.
-  متصفح نتسكيب، ويستخدم من قبل أميركا أون لاين وهو أسوأ متصفح للعربية ولهذا يعاني مستخدمو أميركا أون لاين العرب من مشكلة الكتابة في اللغة العربية، أو مشكلة قراءتها.

كل شركة طبعا تحاول أن تؤسس لنفسها اصطلاحات خاصة لتربط المستخدمين بها، إلا متصفح فير فوكس لأنه غير مملوك لشركة تجارية.

ولهذا فإن أفضل استخدام للشبكة لقراء العربية أو الوب ميل على الشبكة هو استخدام فيرفوكس الإصدار الحديث لأنه يعمل بشكل عادل مع الجميع دون احتكار من أحد. أبرز ميزاته أن المساحة العلوية فيه صغيرة الحجم، ولا تغطي مساحة واسعة من الصفحة كما هو الحال مع الاكسبلورر ويحق لك التحكم بما تنشره في رأسية الشاشة، بحيث تتخلص من كل الدعايات غير المهمة وفي الأدنى صورتان لفيرفوكس والاكسبلورر للاطلاع.

وفي الأدنى صورة لمتصفح فير فوكس

والآن نعود إلى استخدام البريد الإلكتروني. واضح لنا أن نسبة العرب المشاركين في الشبكة ضعيف جدا بسبب الظروف الاقتصادية للمواطنين حيث معظمهم يعيش تحت خط الفقر، ولذلك فإن معظم المشاركين في الشبكة في الدول العربية يستخدمون الوب ميل أو البريد الشبكي إن جاز التعبير حيث تبقى الرسالة في السيرفر لدى الشركة المضيفة، لكن هناك نسبة لا بأس بها تستخدم البريد من خلال برامج مراسلة على الجهاز كما هو الحال مع الأوتلك إكسبرس مثلا أو بريد ثندر بيرد.

وبريد ثندر بيرد الأكثر أمانا والأسهل ولديه ميزات جيدة ويمكنك تجريبه في نفس الرابط المذكور أعلاه وسأعود لأذكر لكم أهم مزاياه.

بريد الوب الميل

لعل أشهرها شركات المايكروسوفت والجوجل والياهو، إضافة لعشرات الشركات الأخرى وأغلبها أمريكية مثل أميركا أون لاين، كامكاست، إي تي آند تي، وغيرها الكثير الكثير لكن أبرزها طبعا هي الشركات الأولى لأنها مجانية، ولديها ميزات أفضل بكثير من الأخرى. يوجد بعض الشركات العربية مثل مكتوب لكن بأمانة فقد لاحظت أن الشركات العربية إن لم يعجبها رسائلك تمنع وصولها لمستخدميها دون أن تعرفهم بخطوتها تلك فتعتقد أنت مثلا أن فلانا لم يعد يراسلك دون أن تعرف أن الشركة التي تستخدم أنت بريدها قد منعت وصول الرسائل لك.

في الماضي عندما كانت الياهو والمايكروسوفت هما الأشهر كانت تمنح المستخدم كما تتذكرون فقط 2 ميغا بايت لتخزين الرسائل لذلك كان معظم الناس يشكون من امتلاء بريدهم، إلى أن ظهرت على الساحة شركة الجوجل التي أصبحت الان تكاد تهيمن على الشبكة العنكبوتية في العالم كله وبظهورها اختفت محركات بحث كثيرة كانت قائمة قبل ذلك، طبعا هذه الشركة هي التي أجبرت مايكروسوفت والياهو بمنح مساحة أكبر للمستخدم فبعد أن كانت تمنحه 2 ميغا بايت والياهو أربعة أصبحت الآن الشركات تتنافس وتمنح حوالي خمسة آلاف ميغا بايت لاحظوا الفرق الهائل.

لا يهمنا كيف تتنافس الشركات لكن ما يهمنا الاستفادة من هذا التنافس ليس إلا، وخلال تجربتي مع كل هذه الشركات لأعوام طويلة أرى أن استخدام الجوجل لمستخدمي الوب ميل هو الافضل للأسباب التالية:

-  تمنح الجوجل مساحة واسعة للاستخدام لمستخدميها وهذه المساحة تزداد مع ازدياد المساحة المستخدمة أوتوماتيكيا، وقد وصلت عندي على سبيل المثال إلى 15 جيجا بايت أي 15 ألف ميغابا بايت.
-  ترتيب العناوين وطريقة تصحيحهم وربطهم بمجموعات أو قوائم سهلة جدا وأسهل من غيرها.
-  يوجد لدى الجوجل إمكانية من داخل البريد باستخدام برامج مثل اكسل لحفظ ملفات أو كتابة مقالات على شكل وورد وحفظها هناك.
-  يوجد رابط داخلي في البريد لاستخدام ألبوم صور خاص بك بسعة تصل إلى ألف صورة مجانا يمكنك جعلها غير ظاهرة لأحد سواك
-  هناك امكانية لربط البريد الوبميل ببريد ثندر بيرد على الجهاز واستخدامه من جهازك دون الحاجة للعودة للوب ميل، وحسب الإصدار الحديث عند الرد على صديقك مثلا من برنامج ثندر بيرد يقوم البرنامج تلقائيا بوضع نسخة أخرى من الرسالة المرسلة في بريد الوب ميل أيضا، إضافة لوصول نسخة من كل رسالة تصل بريدك في الوب ميل، إلى جهاز الحاسوب الذي تعمل عليه.

أما المسألة الأهم في ذلك كله،أن الجوجل لا تجد فيها الدعايات أمامك على الشاشة كما يحصل في الهوتميل مما يعطل عملك أو كما تفعل الياهو حيث نصف الشاشة دعايات وبرامج.

في الختام فإنني أدعو الذين يشكون من عدم قراءة النص العربي استخدام متصفح الفيرفوكس والبحث عن طاقم الأحرف المناسب كما سبق شرحه، وقد جرب الكثير من الأصدقاء الذين كانوا يشكون ذلك وحلت مشاكلهم.

والسؤال المهم الذي أطرحه على مستخدمي الوب ميل (البريد الشبكي)، وأطرحه عليكم:
- ماذا لو قامت الشركة بإلغاء اشتراككم لسبب أو لآخر؟ ماذا لو استطاع أحد الهواة اختراق بريدكم وحذفه كله؟ أين ستذهب ملفاتكم؟

سؤال رهيب، ولكن من يدري قد يحدث، لهذا أدعوكم جميعا أو من يهمه أمر رسائله أن يتم تنزيل برنامج ثندر بيرد لاستخدامه إما بجانب بريده في الجوجل مثلا أو بدونه، حيث سيتم تنزيل البريد على الجهاز دون أن يصلها أحد. للعلم فإن بريد ثندر بيرد يعمل مع أي بريد تريد.

قد يسألنا أحد الأذكياء وماذا لو أصاب الجهاز فيروس حينها سينتهي كل شيء؟

طبعا لا إن أحسنا ترتيب أمورنا، كيف؟

يمكن كل فترة حفظ كامل بريدنا من ملف بريد الثندر بيرد على مخزن خارجي والذي بدأ يغزو الأسواق الآن ويرمز له بالاصطلاح يو إس بي وقد أصبح متوفرا الآن بالأسواق بسعات مختلفة منها ما يصل إلى مائتي جيجا بايت. وهذا ما يجب على كل مهتم عمله، حفظ ملفاته الأساسية وليس فقط رسائله. وفي حال حصل خلل في الجهاز يتم نقل المعلومات المخزنة إلى الجهاز بعد تصليح الخلل. لكن في الوب ميل فإن ضاع البريد فلن يعود. يعني طريق باتجاه واحد، فماذا تختارون؟


تعقيبك على الموضوع
في هذا القسم أيضاً