الصفحة الأساسيةقصائد وأشعار
إلى عينيك مشتاق
الخميس ٥ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠٠٩
بقلم عادل سالم

إلى زوجتي زهيرة عقل في عيد ميلادها

بقلبي اليوم أشواق إلى عينيك مشتاقُ
ففي خديك بستانٌ نمت للحب أوراقُ
حدائق للهوى فيها من الأصناف أسواقُ
يحيط بسورها العذّالُ من طمعٍ وسرّاقُ
فكم في الحب من متعٍ وكم في الحبّ أذواقُ
فبعض الحب أزهارٌ وغير هواك ترياقُ
وبعض الحب تفاحُ وبعض هواك درّاقُ
وغابات وأنهار وأسفارٌ وأنفاقُ
وأنغام وأشعارٌ وأقلام وأوراق
وكم في الحب من ألم دعاة الحب قد ذاقوا
معاناة بلا أملٍ سلي العشاق ما لاقوا
فقيسِ في الهوى مثلٌ وفاء ثمَّ أخلاقُ
ومن يغرقْ ببحر هواك ليس إليه أطواقُ
فبحر الحب مجهولٌ وموج هواك عملاقُ
ولكني بحبك رغم طول الموج سبّاقُ
أغامر غير هيابٍ فدرب هواك أنفاق
وأعمار مقدرةٌ فرب الحب رزاقُ
تعالي يا هَنا عمري إليكِ القلب ينساقُ
نجدد عهدنا أبدا بأنا اليوم عشاقُ
ونحيي في الهوى زمنا إليه اليوم نشتاقُ

أنا الأشواق تسكنني دماءً في شراييني
كظل لا يفارقني يلاحقني ويضنيني
تعالي عانقي روحي وفي نهديك غطيني
ففي غاباتها أحيا أطارد في البساتينِ
وفي حاراتها أشدو نشيد الحب يشجيني
وفي وديانها يحلو مناجاة الرياحينِ
على شط الهوى دوما دعي عينيك تسقيني
وصبي الخمر في كأسٍ فمن عنبٍ ومن تينِ
فلا حبٌ بلا خمرٍٍ وخمر هواكِ يكفيني
سكرتُ العمرَ من كأس بربكِ منهُ زيديني

تعالي يا هوى روحي نصلي للهوى جمعا
فكم ذرفت دموعي في الهوى يا زهرتي دَمْعا
وكم ناديتُ من ألمٍ وقلتِ الأمر والسمْعا
لقد كان الهوى جرماً وصار بحبنا شرعاً
فلا خوفٌ ولا وجلٌ ولا قتلى ولا صرعى
تفجر في بوادينا وأصبح في الهوى نبعا
حباكِ الله من قلبي ألستِ لقلبيَ الضلعا؟!
وأبدع في خلائقه وأحسن دائما صُنْعا
وصار هواك بوصلتي وصرتِ لحبنا درعا

بريق عيونها يغري ويسبح مثل نجمينِ
كأحجار مرصعةٍ بعقدٍ فوق نهدين
وأنوار مشعشة تشق الليل نصفينِ
وياقوت تدلى قربَ خديها بقرطينِ
يعانق نحرها وَلَهاً ويلثم بعدُ خدينِ
تغار عيونها منها وتهرب تحت جفنين
فتغريني الشفاه إلى مغامرةٍ ليومينِ
فأبحر خلف قاربها أجدف بين نهرين
مياه الحب تغمرني وتجذبني إلى الحَيْنِ
أموت على شواطئها شهيدُكِ قرَّةَ العينِ
فتسقيني مياهَ الحب من يدها بكأسينَ
فأحيا بعد ثانيةٍ كأني متّ قرنينِ
وطعم الحب في شفتي وفي قلبي وفي عيني

تعقيبك على الموضوع
في هذا القسم أيضاً