الصفحة الأساسيةمقالات ودراسات
أنت جاسوس لإسرائيل
الجمعة ٦ شباط (فبراير) ٢٠٠٤
بقلم عادل سالم

شباط 2004

تهمة صعبة تقود صاحبها المتهم بها إلى الخروج نهائيا من صفوف شعبه والعيش مطاردا وخائفا والأهم من ذلك مكروها من كل الناس حتى أقربهم إليه ، وهو بالتأكيد يستحق أكثر من ذلك، يستحق محاكمة تقوده إن ثبتت التهمة عليه إلى حبل المشنقة .

والعملاء أو الجواسيس في فلسطين كثيرون وبعضهم في الدول العربية ، وصلوا إلى 30 ألف جاسوس بعضهم يسكن في إسرائيل خوفا من انتقام الشعب الفلسطيني منه وبعضهم الاخر لا زال يسكن مسلحا في بيته غير آبه بشيء وخصوصا في القدس التي يحظى فيها العملاء بشيء من الحرية والحماية، بل إن بعضهم يعمل هناك بشكل علني عارضين خدماتهم على الناس وإسرائيل بالتاكيد تحرص حرصا شديدا على تثبيت جواسيسها بين الناس وتدعيم مواقفهم فهي مثلا ترفض معاملات لبعض المواطنين مثل تصريح سفر او إصدار بطاقة هوية ، وتوافق عليها عندما يتدخل فيها أحد الجواسيس لكي تقوي مركزه أولا ولكي تساعده في ان يقبض بدل خدماته للمواطن المسكين وغالبا ما تكون مبالغ طائلة جدا تحت مبررات أنه يدفع لمسؤوليه مقابل إنجاز المعاملات المذكورة .

في منطقة القدس ينتشر عملاء اسرائيل في السيارات العمومية وخصوصا غير المرخصة والكثيرة والمعروفة بين المواطنين بسيارات الفورد، وقد حاولت أكثر من مرة بلدية المدينة أن تمنع سائقيها من العمل لأن سياراتهم لا تحمل تراخيص رسمية إلا أن المخابرات كانت تتدخل وتلغي قرار البلدية لأنها تستفيد من وجودهم حيث يساهم ذلك في انتشار جواسيسها بين المواطنين بشكل أفضل حيث ينقلون المواطنين من مكان لمكان ويستمعون إلى الأحاديث التي تتم بينهم ويعرفون تنقلات فلان وعلان خصوصا أن معظم أبناء شعبنا هناك يستخدمون سيارات الأجرة أو السرفيس لأنها الأسرع والأقل تكلفة .

لسنا هنا في صدد الحديث والإسهاب عن جواسيس القدس لكن لإبراز مدى انتشار العملاء الحقيقيين في صفوف الشعب والذين لا يجدون من يقاومهم، بينما انشغلت بعض القوى وأجهزة الامن الفلسطينية للأسف الشديد في توجيه الاتهامات لمعارضيها بأنهم عملاء كوسيلة سهلة للقضاء عليهم حتى لا يؤثروا عليها أو لاسكاتهم .

انت جاسوس !!!

نعم هذه هي التهمة الجاهزة للأسف التي استخدمتها قوى فلسطينية كثيرة ضد أشخاص استقالوا منها أو كانوا معارضين لها أو انشقوا عنها ، ولعل أبرز من مارس هذا الاسلوب الحقير والمدان هم جماعة الحزب الشيوعي الفلسطيني سابقا ـ الذين أصبحوا الان حزب الشعب . أعرف الكثير من الاشخاص الذين اتهمهم الحزب بالعمالة لإسرائيل فقط لمجرد أنهم تركوا الحزب أو عارضوا سياسته.

الحزب الشيوعي الفلسطيني كان يستخدم أسلوب اتهام الأبرياء في وطنيتهم مع انه كان يطنطن دائما أنه حزب الطبقة العاملة وحزب الجماهير والأكثر صلابة في النضال الوطني ضد الاحتلال الخ من شعاراته الكذابة التي تفندها طبعا ممارساته في اتهام أبناء شعبنا الأبرياء .

ليس الغريب أن الحزب الشيوعي كان يضطر دائما إلى سحب اتهاماته ضد هؤلاء الاشخاص والتعامل معهم خصوصا بعد التحاقهم بقوى وفصائل أخرى ووصلوا إلى مرتبة حزبية معينة بل الأهم من ذلك أنهم لم يفكروا يوما ما بنقد هذا الأسلوب الذي مارسوه علنا والاعتذار إلى الناس الذين أساءوا لهم ، فكيف يمكن لحزب كهذا أن يكون حريصا على مصلحة الشعب والوطن؟!

بعد عودة السلطة الفلسطينية إلى الضفة والقطاع تفاءل الناس خيرا بضبط الأمن واستقرار الأوضاع لكنهم فوجئوا أن بعض أجهزة الأمن الفلسطينية مارست نفس الأسلوب ضد مواطنين أبرياء كانت تتهمهم بالعمالة لإسرائيل حتى تبتزهم في رشوة أو بيع قطع أراض يملكونها لمسؤولين أمنيين بسعر متدن أقل من سعرها الأصلي، في الوقت الذي كان عملاء إسرائيل الحقيقيين يسرحون ويمرحون دون حساب ، بل علمنا أن بعض هؤلاء العملاء أصبح يعمل لدى هذه الأجهزة تحت مبررات التكفير عن الماضي بدلا من محاسبتهم أو محاكمتهم مما شجع الكثير من الناس على التمادي والتعامل مع إسرائيل . كانوا يتجسسون لصالح إسرائيل ضد الوطنيين الفلسطينيين وأصبحوا يتجسسون على نفس المواطنين لصالح جهاز الامن الوقائي .

صحيح أن الانتفاضة في عامها الاخير قد حاربت العملاء في غزة تحدبدا بشكل أوسع من السابق واعدمت الكثيرين الذين ثبت تورطهم بأعمال أدت لتصفية مطلوبين لكنهم في مناطق أخرى وخصوصا القدس لا زالوا يتفاخرون بعمالتهم للعدو الغاصب والناس يدعمونهم بتخليص معاملاتهم عن طريقهم حتى لا تتعطل مصالحهم.

فهل ترتقي الأجهزة الأمنية الفلسطينية إلى مستوى المسؤولية وتوقف مثل هذه الأعمال وتحاسب من مارسها ، وهل يستطيع وريث الحزب الشيوعي الفلسطيني المدعو حزب الشعب وغيره من نقد ممارساتهم الخاطئة والاعتذار لمن أساءوا إليهم أم أنهم يتوهمون ان التاريخ سوف يغفر لهم ؟!


تعقيبك على الموضوع
مشاركة منتدى:
أنت جاسوس لإسرائيل
الأربعاء ١٥ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٠٨

مرحبا في البداية أو ان صاحب المقال ان لا يعمم تجربته الشخصية على جميع الشيوعيو ن الفلسطينيت نعم أنا أتفق معك ‘ن هناك حدث بعض التجاوزات في بعضالاحيان لا الحزب الشيوعي الفلسطيني كان يتعامل مع جمع الرفاق الذين خروجوا منه بعقلانية في أغلب الاحيان إلا إذا كان سبب الخروج على خلفية مالية أو اخلاقية هنا كان الحزب يتدخل ليس بالقوة ولا بالشتائم والاتهامات وإنما لمعرفة الحقيقة على عكس كل القوى الفلسطينية دون إستتثاء التي كانت تقل أأي عنصر يخرج منها إما حسديا أو اجتماعيا كان يقواوا عنه أنه ساقط اخلاقيا أو يتهم بالعاملة لانه ترك هذا التنظيم ،وفي المقابل لا يمكن لاحد شطب التاريخ النضالي للحززب الشيوعي الفلسطيني مع اعترافنا ببعض الاهطاء كما أو اناحيط علما أن الحزب تعرض للانقسم عام ١٩٩١ واصبح هناك ما يسمى بحزب الشعب الفلسطيني بينما بقية القلة محافظة على اسم الحزب الشيوعي الفلسطيني وأن كعضو في الحزب الشيوعي الفلسطيني لم نتهم حزب الشعب بالعمالة أو السرقة ولكن قالنا عنهم أنهم تخلوا عن مبدئهم الاساسية الا وهي الماركسي اللينينية وادعوك لزيارة موقعنا الالكتروني وهو wwww.pallcp.ps مع كامل الشكر والتقدير لك




الرد على هذه المشاركة

أنت جاسوس لإسرائيل
الأربعاء ٢ كانون الثاني (يناير) ٢٠٠٨

و الله لننسين اسرائيل و عملائها وساوس الشيطان عن قريب انشاء الله.




الرد على هذه المشاركة

في هذا القسم أيضاً