الصفحة الأساسيةقصائد وأشعار
التجديف فوق السحاب
الخميس ٦ تموز (يوليو) ٢٠١٧
بقلم عادل سالم
إذا الستونَ قد زارتكَ يوماً فرحبْ بالشباب إلى الشبابِ
وأكرمْ بالضيوفِ بكل وقتٍ فإكرامُ الضيوفِ من الثوابِ
وجدد في الغرام لقاءَ أُنْسٍ وَعُدْ للقلبِ من بعدِ الغيابِ
ففي الستينَ أفراحٌ وحبٌّ وأقداحٌ، وكأسٌ للتصابي
ودعْ ما قيلَ أو قالوا كثيرا ولا تسمعْ لجلساتِ العتابِ
وحَلِّق في فضاءِ الكونِ نسراً يجدِّفُ عائماً فوقَ السحابِ
ترى الماضي بعينٍ من يقيٍن تلاشى مثلَ واحاتِ السرابِ
كلوحةِ مبدعٍ طارتْ بعيداً تجدِّفها الرياحُ بلا حسابِ
وأسئلةٌ لدى الأحفادِ تعلو وفي ضحكاتهم أحلى جوابِ
نجدِّدُ في هواهم ألفَ عهدٍ ونطرقُ للبراءةِ كلَّ بابِ
فقلبكَ ما يزالُ اليومَ يهوى وينبضُ بالغرامِ، وبالشبابِ
ومثلكَ لا يشيخُ بأيِّ عُمْرٍ وينجو من مصائبَ أو صعابِ
ولونُ الشَّعرِ أجملهُ بياضٌ ويبرقُ في الليالي كالشهابِ
وفي الستين حكمةُ ألفِ عامٍ ونضجٌ في الكفاحِ، وفي الخِطابِ
فقاومْ ما استطعتَ وإنْ بحرفٍ ولا تذعنْ لأصواتِ الغرابِ
وقلْ يا ربُّ زدني اليومَ عِلْماً وجَدِّدْ حسنَ عهدكَ بالكتابِ
بلادُ الشامِ موطنَ كلِّ حرٍّ ستنتصرُ الشعوبُ على الذئابِ

القصيدة في فلم صوتي على اليوتيوب


تعقيبك على الموضوع
في هذا القسم أيضاً