/B_rub>
| إذا الستونَ قد زارتكَ يوماً | فرحبْ بالشباب إلى الشبابِ |
| وأكرمْ بالضيوفِ بكل وقتٍ | فإكرامُ الضيوفِ من الثوابِ |
| وجدد في الغرام لقاءَ أُنْسٍ | وَعُدْ للقلبِ من بعدِ الغيابِ |
| ففي الستينَ أفراحٌ وحبٌّ | وأقداحٌ، وكأسٌ للتصابي |
| ودعْ ما قيلَ أو قالوا كثيرا | ولا تسمعْ لجلساتِ العتابِ |
| وحَلِّق في فضاءِ الكونِ نسراً | يجدِّفُ عائماً فوقَ السحابِ |
| ترى الماضي بعينٍ من يقيٍن | تلاشى مثلَ واحاتِ السرابِ |
| كلوحةِ مبدعٍ طارتْ بعيداً | تجدِّفها الرياحُ بلا حسابِ |
| وأسئلةٌ لدى الأحفادِ تعلو | وفي ضحكاتهم أحلى جوابِ |
| نجدِّدُ في هواهم ألفَ عهدٍ | ونطرقُ للبراءةِ كلَّ بابِ |
| فقلبكَ ما يزالُ اليومَ يهوى | وينبضُ بالغرامِ، وبالشبابِ |
| ومثلكَ لا يشيخُ بأيِّ عُمْرٍ | وينجو من مصائبَ أو صعابِ |
| ولونُ الشَّعرِ أجملهُ بياضٌ | ويبرقُ في الليالي كالشهابِ |
| وفي الستين حكمةُ ألفِ عامٍ | ونضجٌ في الكفاحِ، وفي الخِطابِ |
| فقاومْ ما استطعتَ وإنْ بحرفٍ | ولا تذعنْ لأصواتِ الغرابِ |
| وقلْ يا ربُّ زدني اليومَ عِلْماً | وجَدِّدْ حسنَ عهدكَ بالكتابِ |
| بلادُ الشامِ موطنَ كلِّ حرٍّ | ستنتصرُ الشعوبُ على الذئابِ |
القصيدة في فلم صوتي على اليوتيوب