الصفحة الأساسيةبقايا ذاكرة
كانت النجوم تتناثر بين الغيوم كأنها منارات وسط محيط
عيون قيس
الأربعاء ١٠ آب (أغسطس) ٢٠٠٥
بقلم عادل سالم

في مدينة دولوث الجميلة يطيب للمرء أن يتمتع برؤية السماء ساعة المغيب، للألوان الزاهية التي تتركها خيوط الشمس المنسحبة بهدوء، على الغيوم المتناثرة ما بين السماء والأرض والتي تشكل لوحات فنية رائعة الجمال لم أنعم برؤيتها من قبل، لذا كنت خلال إقامتي في دولوث أدقق النظر ساعة كاملة كل يوم أمتع عيني لن تراه بعد ذلك عندما أغادر البلد.

كانت النجوم تتناثر بين الغيوم كأنها منارات وسط محيط تنير طريق البحارة المتنقلين من جزيرة لأخرى أو كأنها أضواء شموع تحيط قوارب بيضاء أضاءتها الخيوط المتبقية من أشعة الشمس فحولتها لقوارب رومانسية للعشاق والمحبين.

كان وجه ولدي الصغير قيس يطل وسط هذه القوارب أو الجزر الصغيرة المتناثرة والمختلفة الأحجام والأشكال باسماً، متفتحاً كوردة حمراء تطفو على سطح الماء تزيد المحيط رونقا وبهاء.

انسحبت أشعة الشمس، لم يبق منها شيء سوى القوارب وحولها الشموع المضيئة ويطل منها وجه قيس بعيونه التي تشع نور الشمس الذي اختزنته فيها فأضاءت المحيط بقواربه، كخاتم مرصع بالماس يعكس انكسار الضوء فيه وهو في يد عروس ليلة زفافها يلفها الثوب الأبيض، وعيون الصبابا والفاتنات حولها يزدنها رونقا وبهاء بتمايلهن وسحرهن.


تعقيبك على الموضوع
في هذا القسم أيضاً