الصفحة الأساسيةقصص وسرد
هذا القسم يقدم
الاثنين ٢٥ أيلول (سبتمبر) ٢٠١٧
سيف الشك

كانا يشربان قهوة الصباح معا في عطلة الأسبوع عندما أخرجت من حقيبتها اليدوية علبة صغيرة، حمراء اللون، وقبل أن تفتحها سألته: هل تعرف ما بها؟ دقق فيها جيدا، شعر بالحرج، وحدث نفسه قائلا: لا بد أن مناسبة مرت دون أن أنتبه فاشترت الهدية لنفسها وأرادت أن تحرجني بها؟ أو ربما عيد ميلادي قد اقترب … لكن لا يوجد شيء من هذا. ماذا عساها هذه العلبة أن تكون؟ قال لها كي لا يشعرها باستغرابه، بعد أن ابتسم بخبث:
هذه هدية من أمك بالتأكيد. لم تجب لكنها فتحت العلبة، فإذا به خاتم ذهبي جميل، يتوسطه حجر ماسي صغير الحجم. أراد أن يقضي على حيرته فسألها: من أين اشتريت هذا الخاتم؟ إنه (...)



التتمة
الخميس ١٤ أيلول (سبتمبر) ٢٠١٧
مطاردة في منيابولس

انتبه سائق الباص العمومي في أحد شوارع منيابولس أن سيارة تلاحقه، وكلما توقف عند محطة لإنزال الركاب أو تحميل غيرهم تقف خلفه مع أن باستطاعتها أن تتجاوزه بكل سهولة، ولا تتحرك إلا بعد أن يغادر المحطة مهما كان وقت الانتظار. اشتبه السائق بذلك فاتصل بالمركز الرئيسي يخبرهم بالأمر، فنصحوه أن يتابع سيره كما هو وأنهم سيرسلون الشرطة فورا لمتابعة الأمر.
وصلت سيارة شرطة بعد دقائق خلف السيارة المشتبه بها، وأمر الشرطي السائقَ أن يوقف سيارته جانبا. نزل الشرطي من سيارته فوجد فيها شابان أسودان عرف أنهما صوماليان، لكنه عجز عن فهم أي شيء منهما، فلغتهما الإنكليزية ركيكة. (...)



التتمة
الأحد ٢٧ آب (أغسطس) ٢٠١٧
جريمة خلوية

كان راشد يوميا يتبادل الرسائل النصية، والصور، والأفلام مع أصدقائه، ومنهم صديقه المقرب سامر. الرسائل النصية أصبحت ظاهرة مرضية، تمارس بسبب، وبدون سبب، أحيانا يتم تبادل أشياء مهمة، ومعظم الأحيان يتم تبادل بعض النكات، والصور السخيفة أو المثيرة بقصد السخرية، والتعليقات. في أحد الأيام وصلت راشد رسالة تحوي فيديو قصيرا لفتاة شابة جميلة تتحدث بصوت ناعم قائلة: صباح الخير أعجب الفيديو القصير راشدا، فحوله على الفور إلى سامر. وانتظر منه الرد، أو التعليق. مرت ساعة كاملة لم يرد سامر على غير عادته، دقق راشد بالهاتف جيدا عبر الوتساب، فلم يجد أي رد، سامر لم يشاهد الفيديو. (...)



التتمة
الجمعة ٤ آب (أغسطس) ٢٠١٧
يوم قهقهت حتى كدت أختنق

يوم أمس قررت التحرر من الروتين اليومي الذي صرت أعشقه، عادة يومية لم أمل منها رغم تكرارها كل يوم، سماع الأخبار، الذهاب للعمل يوميا، متابعة شبكات التواصل الاجتماعية، قراءة ما تيسير من الكتب، حتى يوم العطلة أشغل نفسي فيه في عمل اليوم الذي يليه. زوجتي ملت من روتيني اليومي وتدعو الله يوميا أن أتحرر من هذا القيد الذي فرضته أنا على نفسي. الروتين يدعو للملل لدى معظم الناس، لكن بعضهم يموتون عشقا فيه، فقد أصبح في دمهم، كالإدمان على الشيء. يوم أمس استيقظت مبكرا لأنفذ قراري الذي انتظرت سنوات لتنفيذه، التحرر من العادة التي تلازمني كل يوم. هكذا إذن قرار التحرر من الشيء (...)



التتمة
الجمعة ١٤ نيسان (أبريل) ٢٠١٧
الأخ المجرم

كان سعيدا وهو ينتقل طائرا من شجرة إلى أخرى، مستغربا كيف يطير دون جناحين إلى أن أيقظه صوت سيارة مزعجة مرت من الشارع القريب من بيته. اللعنة على السائق. نظر إلى هاتفه الذي يقف حارسا له قرب رأسه، فلفت نظره تنبيه يظهر على الشاشة الأمامية من الفيسبوك. دقق فيه سريعا، حرك الشاشة بإصبعه، ودخل لصفحة الخبر. صعقه الخبر، وطير النوم من عينه، قفز من الفراش محاولا ألا يوقظ زوجته، ذهب للغرفة الأخرى حيث التلفزيون، جلس يدقق في الخبر، تغيرت ملامح وجهه، أعاد قراءة الخبر مرة، ومرات، وفي المرة الأخيرة رمى الهاتف الخلوي من يده إلى الطاولة، ضرب يده برأسه، صرخ بصوت مكتوم: (...)



التتمة
الأحد ١٢ شباط (فبراير) ٢٠١٧
مطلوب إلى جهنم

زبانية جهنم يبحثون عني في كل مكان، أنا الهارب منهم أبحث عن مكان أختبئ فيه، كل الأماكن في بلاد العرب غير آمنة، كل مطلوب في بلادنا يسلم إلى الجهة التي طلبته كي لا تقطع الدعم، فكيف إذا كنت مطلوبا لزبانية جهنم؟ حسنا سأتدبر أمري لكني أنصحكم ألا تبلغوا عني، أو تشوا بي كعادتكم. فمن يبلغ عني سيتعرض لسين، وجيم، وربما يدعونه للسماء للشهادة ضدي في مكاتب جهنم، ومن يدري ربما تقضون هناك أياما سوداء. استطعت الإفلات من جهنم بأعجوبة، ولا أدري هل كان ذلك لذكائي، أم لغبائهم. ما زلت هاربا من هناك، والبحث جارٍ عني، صوري في كل المعابر في فلسطين، وأمام كل الأبواب المؤدية إلى (...)



التتمة
الجمعة ٢٧ كانون الثاني (يناير) ٢٠١٧
الصورة القديمة

أتعبه المشي، ولم يسعفه عكازه الذي يتكئ عليه. لم يعرف ما سر تعبه المفاجئ. أهو طول المسافة من باب العمود حتى آخر البلدة القديمة، أم حالة الحزن التي ألمت به؟ اقترب من كرسي بلاستيكي أمام أحد المطاعم السريعة، جلس عليه ليستريح قليلا.. عيونه بدأت تدقق في المكان جيدا. لم تترك حجرا لم تدقق به، الأبواب، الأسماء، المشاة، الأصوات. فجأة بدأ يبحث في محفظته المخبأة أسفل ذاكرته عن صورة قديمة. بعد طول بحث حمد الله أنه وجدها. أخرجها من محفظة ذاكرته، وضعها في يده، وبدأ يدقق جيدا فيها، وفي الصورة الحديثة التي يجلس أمامها. صورة قديمة لكنها تحتفظ بجوهرها. حاول أن يجد وجه شبه (...)



التتمة
الأحد ٢٦ حزيران (يونيو) ٢٠١٦
من يكسب الرهان؟؟

كان جميل ينتظر نهاية اليوم كي يكسب الرهان، كان واثقا أنه الرابح في النهاية، فأمام العلم تسقط كل تخاريف الماضي، وقصص التخلف، والسحر والشعوذة.
الوقت عصرا، كان جميل يجلس في غرفته، وأمام حاسوبه يتابع المواقع الاجتماعية، فجأة شعر أن رأسه قد أصبح ثقيلا، ثم تغير شكل يديه، نظر إليهما فلم يصدق أنهما تشبهان يدي كلب، أراد الوقوف فلم يستطيع تغيرت قدماه، أصبح يمشي على أربع، باب الغرفة مفتوح فخرج من غرفته غاضبا، وعندما شاهدته أمه ارتجفت وصاحت:
بسم الله الرحمان الرحيم، لا إلا إلا الله من أين دخل هذا الكلب البيت؟ يا جميل هل أحضرت كلبا معك يا بني؟
حاول أن يشرح لأمه أنه (...)



التتمة
الخميس ٢ حزيران (يونيو) ٢٠١٦
يشربان قهوة الصباح

يشربان قهوة الصباح، يتبادلان الابتسامات، والآهات، يتسامران، يختلفان، يغضبان، يفترقان، فتنمو على الفور أشجار الحب، والشوق بعد أن ترتوي الأرض من دموعهما.



التتمة
الاثنين ٣٠ أيار (مايو) ٢٠١٦
توفي منذ زمن

أمضى سنوات طويلة وهو يبحث عنه، كان في شوق شديد لرؤيته، واللقاء به، بحث عنه في كل المواقع، والأماكن، سأل كل الأصدقاء، والمعارف، سافر من بلد لآخر، وفجأة عندما التقى به، عرف أن من كان يبحث عنه توفي منذ زمن طويل.



التتمة
الثلاثاء ٢٩ آذار (مارس) ٢٠١٦
أنا والمفك وجمي

تركت المقهى بعد منتصف الليل بقليل متجها إلى البيت. في الطريق السريع فتحت نافذة السيارة كي يعصف الهواء الرطب وجهي المتعب، ويحول بين عيني والنوم الذي بدأ يغزوني بجيش لا تراه العيون لكنها تحس به بعد يوم طويل في العمل أتبعته بالسهر مع شلة الأصدقاء في مقهى شارع سنترال الذي يضم الكثير من المغتربين العرب عن أوطانهم. 
عندما اقتربت من البيت دخلت في شارع فرعي في مدينة بلين التي تعد ضاحية من ضواحي منيابولس المدينة الكبرى في ولاية منسوتا التي تشتهر ببحيراتها العشرة آلاف، كان الشارع معتما بعض الشيء ولا أحد يقود سيارته غيري، لمحت فجأة سيارة كانت تسير بالاتجاه المعاكس وبعد (...)



التتمة
الاثنين ٨ شباط (فبراير) ٢٠١٦
شتاء كانون

مالك تبكين كلما هلت ذكرى ذلك اليوم المشؤوم؟ لم يكن اليوم الوحيد المليئ بالحزن، والآهات، فكل أيامك تعاسة، وشقاء.
لكنك تكرهين ذلك اليوم أكثر من كرهك أي شيء آخر، يوم مفصلي في حياتك كلها، تذكرينه جيدا، وغير قادرة على نسيانه مهما حاولت. في مثل هذا اليوم خرجت من دار الرعاية الاجتماعية تحملين حقيبتك كالخارج من السجن باحثا عن الحرية. 
 حينها بدأتِ رحلة البحث عن الذات، عجائبك التي تقشعر لها الأبدان.
كنت لا تزالين تبحثين عن سبب قسوة أمك عندما تركتك في دار رعاية الأيتام، ولم تعد لزيارتك منذ كنت طفلة في الرابعة من عمرك بعد وفاة والدك، تحاولين أن تجدي لها مبررا تقنعين (...)



التتمة
الخميس ٧ أيار (مايو) ٢٠١٥
أنا آسف لأني

وقفت السيارة بعد منتصف الليل في شارع يكاد يكون مظلما، ترجلت منه فتاة في العشرين من عمرها تسير باتجاه بيتها القريب بثقتها المعهودة، فهذا شارعها، وتلك حارتها التي تعرف كل بيت فيها. تركتها السيارة وغادرت بسرعة، وقبل أن تقترب وداد من باب العمارة التي تسكن فيها سمعت وقع أقدام خلفها فأدارت وجهها لتتبين من يسير خلفها علها تعرفه، لكنها فوجئت أن لا أحد خلفها وأن وقع الأقدام قد اختفى.
تابعت السير فعاد صوت الأقدام التي تلاحقها من جديد فأصابها القلق وخشيت أن يكون بعض المتسكعين بالليل المارين من حارة أخرى يلاحقونها، أسرعت المشي، فتزايدت وقع الأقدام خلفها، استدارت مرة (...)



التتمة
الخميس ٧ شباط (فبراير) ٢٠١٣
تأخرتَ كثيراً

لماذا تأخرت يا رجل؟
كنا ننتظرك منذ ثلاث ساعات، لكن تأخرت في قدومك، تأخرت كثيرا ففي هذه الساعات الثلاثة الدنيوية خسرت الكثير، وكان بإمكانك أن توفر على نفسك الكثير من العناء. لا تندهش مما نقوله لك الآن، فقد دهشنا قبلك عند مجيئنا إلى هذا العالم الجديد.
لا تسألنا كيف عرفنا بقدومك، سنحدثك بذلك لأن لسانك الآن عاجز عن الكلام، فما زلت تحت تأثير عالم الأحياء رغم أنك غادرتهم قبل قليل لكنك غير مصدق ما تراه بإحساسك الآن.
أتحسب أنك في حلم؟ هاهاها كلا لم يعد في مقدورك أن تحلم الآن، فالأحلام لا مكان لها في عالمنا هذا، أنت الآن في عالم لا أحلام فيه، لا مشاعر، لا أسرار، (...)



التتمة
الأربعاء ٢٥ تموز (يوليو) ٢٠١٢
ساعة امرأة

في أحد الأيام وجدت نفسي في أحد المطاعم لتناول طعام الغذاء، لا أعرف لماذا اخترت ذلك المطعم بالذات، مع أنني لا أحب الأكل فيه، جلست على أحد الكراسي وبدأت أتفقد هاتفي النقال فقد أصبح الهاتف أكبر إدمان للكبار والصغار.
طلبت ما تيسر من الغذاء من النادل ورحت أنتظر إحضاره منشغلا بالهاتف.
فجأة لمحت امرأة تدخل المطعم في قمة أناقتها كأنها على موعد مع حبيب، أو عاشق. كان شعرها طويلا يغطي كتفيها، والبسمة لا تفارق شفتيها، ظلت تسير تبحث عن طاولة مناسبة فلم يعجبها سوى الطاولة التي تقع أمام طاولتي، جلست في وضع مقابل لي فالتقت عيناها بعيني كأنها أرادت أن تستفزني. رائحة عطورها (...)



التتمة
١ | ٢ | ٣ | ٤ | ٥ | ٦ | ٧ | ٨ | ٩ | ١٠