الصفحة الأساسيةقصص وسرد
هذا القسم يقدم
الثلاثاء ١٨ أيلول (سبتمبر) ٢٠٠٧
غالب في المصيدة

لم يترك غالب موقعا للدردشة على الشبكة العنكبونية إلا وزاره، خصوصا المواقع التي يشارك فيها الجنس اللطيف، مستخدما عشرات الأسماء الوهمية لكي يصل إلى هدفه.
يريده صيدا ثمينا هذه المرة، فهو لم يعد يلتفت إلى الدردشة مع العجائز رغم أنه تجاوز الخمسين من عمره، ولم يعد يرضى بغير الجميلات ليعوض عن سنوات عمره التي قضاها مع زوجته التي يصف فترة زواجه بها بأنها أسوأ أيام حياته، وأنه لم يسعد بيوم واحد معها بعد زواج استمر أكثر من ثلاثين سنة.
وأخيرا جاءه الصيد إلى الشبكة بنفسه، فتاة في العشرين من عمرها، قالت له إنها تبحث عن رجل كبير في السن لأنه الأقدر على إسعادها!!
بعد (...)



التتمة
الأربعاء ١٥ آب (أغسطس) ٢٠٠٧
من أجل دلو ماء!!

عندما انتقل عبد السلام إلى الحي الجديد في مدينة الخليل تعرف على جار له يدعى أحمد ويكنى ب (أبو العبد). رجل تجاوز الستين من عمره، يقيم الصلاة في أوقاتها، ويصلي معظم الأيام الفجر جماعة في الحرم الإبراهيمي. وكثيرا ما كان أبو العبد يدعو جاره الجديد إلى الصلاة معه لكن عبد السلام كان يتهرب من ذلك بدبلوماسية نادرة في منطقة الخليل.
لم يكد يمر شهر آخر حتى تعرف عبد السلام على جار آخر في جيل جاره الأول يدعى ناصر ويكنى ب (أبو إبراهيم). أبو إبراهيم لم يكن مثل أبي العبد مواظبا على الصلاة، ولكنه كان رجلا سمحا، يحبه الناس، وكانت المفاجأة الكبرى أن أبا إبراهيم كان شقيق أبي (...)



التتمة
الخميس ٣١ أيار (مايو) ٢٠٠٧
مقصلة الدولار

اليوم الخميس، لدي موعد مهم في وسط المدينة، علي الذهاب إلى هناك مبكرا، يا له من يوم مزعج، فأنا واحد من الذين يكرهون الذهاب إلى وسط مدينة شيكاغو رغم أن الكثيرين يسعدون بذلك ليستمتعوا بمشاهدة أبراجها العالية، والتمتع ببحيرتها الكبيرة، بحيرة ميتشغان المليئة بقوارب الأغنياء الذين لا يستخدمونها ربما سوى عدة مرات طوال السنة.
لن أذهب إلى وسط المدينة بالسيارة، ففي الصباح الباكر تكون الشوارع والطرق السريعة مزدحمة بالسيارات والحافلات، وقد أصل هناك بعد ساعتين، والأهم من كل ذلك سأكون على أعصابي طيلة المدة التي تستغرقها الرحلة إلى وسط المدينة. فالسواقون يزاحمون بعضهم (...)



التتمة
الأحد ٤ آذار (مارس) ٢٠٠٧
زري مقطوع

قصة قصيرة من واقع الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني:
كان موعده معنا يوميا بعد العصر، ما عدا يوم السبت، لأنه عيدهم الرسمي.
شكله كان يوحي بأنه مجرم رغم الملابس البيضاء التي كان يرتديها، ربما كان رئيس عصابة قبل أن يعين ممرضا في السجن، أصله من روسيا ورأسه كبير الحجم، ويلبس طاقية صغيرة على رأسه تسمى كُفْعَا. كل يوم بعد العصر نراه يأتي يجر أمامه عربة صغيرة فيها أكثر من عشرين علبة أدوية، وكل علبة عليها أرقام لا يعرف سرها سواه.
يمر على غرف السجن واحدة تلو الأخرى، يسأل الأسرى من خلف القضبان إن كان أحدهم مريضا، فيتسابق المرضى وما أكثرهم إلى باب الغرفة المغلق (...)



التتمة
الأربعاء ٢٨ شباط (فبراير) ٢٠٠٧
محمد في قفص الاتهام

فجأة رن جرس الهاتف، بينما كان أشرف يحلق ذقنه، استعدادا للتوجه إلى شركته نظر إلى شاشة الهاتف الخلوي فعرف أن المتصل مدير مدرسة ابنه محمد. استغرب اتصاله في الصباح الباكر فلم يتعود أشرف أن يستقبل اتصالا من المدرسة على هاتفه الخلوي مبكرا، فقد مر على مغادرة ابنه محمد البيت متوجها إلى المدرسة الابتدائية عشر دقائق، فتح الخط ورد قائلا
ألو
هاي، نعتذر على إزعاجك، لكن نحتاج إلى الحديث معك في أمر هام، ولذا ندعوك إلى زيارتنا هنا في المكتب.
هل هناك أمر هام سيد هاملتون؟
نعم هو هام لكن لا تقلق نفسك كثيرا، فسوف نشرحه لك حينما تحضر. لم يصدق أشرف ما يسمع فبدأت تراوده (...)



التتمة
الاثنين ٢٠ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠٠٦
الهجرة إلى الجنة

خشي فريد أن يتركه السائق فيتأخر أكثر، فالباص الذي يليه سيأتي بعد ساعة، ركض ليقطع الشارع بسرعة ليلحق بالباص قبل أن يغادر الموقف، لكن فجأة ضربته سيارة قادمة من الاتجاه الآخر تسير بسرعة جنونية، كان بين الحياة والموت.

توقف السير تحرك الباص مغادرا، تجمع بعض المارة، وبعد دقائق كانت سيارة الإسعاف والشرطة تملأ المكان، بحثوا في جيبه عن أية إشارة، أو بطاقة تحمل اسمه، أو عنوانه فلم يجدوا سوى ستة دولارات، وخمسة وستين سنتا. سألوه وهو في الطريق إلى المستشفى عن اسمه وعنوانه وبالكاد استطاعوا تسجيل الاسم والعنوان.



التتمة
الأربعاء ١ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠٠٦
اللص الوفي

أن تكون لصا فهذا يعني أنك غير مأمون الجانب، يعزف عنك الناس ويهربون من لقائك، يتمنون لك الموت كل لحظة، يستغيبونك في كل حديث، ويحذرون أولادهم منك، يستنجدون بالشرطة منك سرا وعلانية، بعضهم يحاول الاعتداء عليك إن اقتربت من صومعته، أما إن تركته بحاله فلن يسأل عما تفعل. إن كنت لصا شرسا، ومن أصحاب السوابق، فإن معظمهم يظهرون لك محبة كاذبة، يصادقونك لكي يأمنوا شرك، ومستعدون تقديم رشوة مناسبة إن تركتهم بحالهم.
منذ الطفولة وجدي يقول لي لا تؤمن جانب اللصوص، لكني في كل حفلة عرس كنت أدعى إليها كنت أشاهد عشرات اللصوص مدعويين رسميا، وعندما كنت أسأل أهل العريس لماذا دعوتم (...)



التتمة
السبت ١٤ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٠٦
قصة من واقع المجتمع الأمريكي
الرهان الأكثر خسارة
طلقته بسبب الدولار فخسرت كل شيء

كان جورج آدمز العجوز الأبيض الذي تجاوز عمره الستين عاما يعرف بقرارة نفسه أن زوجته بريندا التي تصغره بتسع سنوات، سوف تتركه يوما ما، لأنها بدأت في السنوات الأخيرة تتذمر منه، ومن الحياة معه رغم تلك السنوات الطويلة التي عاشاها معا، وكانت حجتها دائما أن جورج لم يعد يقوم بواجبه تجاهها، لكن هو كان له رأي آخر حيث يقول:
إن عينيها فارغتان، فهي امرأة تعشق ذلك الشيء حتى الثمالة، وتعتبره كالشراب يجب أن يمارسه الزوجان يوميا، ولأنه أصبح فقيرا من النعمتين فقد بدأت تبحث عن غيره، وهو لم يستبعد خيانتها له، لكنه يضطر أحيانا للسكوت لأنه تجاوز الستين ولا يريد أن يبقى وحده في (...)



التتمة
السبت ٧ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٠٦
الضحية لا تنسى جلادها

كلما استمعت مصادفة إلى أغنية المطربة السورية ميادة الحناوي أنا بعشقك انتابتني قشعريرة، وتمنيت لو أستطيع أن أخرسها للأبد. الرجال كذابون لا يستحقون أن أعشقهم أو أضيع وقتي مع أحدهم.
العشق كلمة ليس لها عندي سوى معنى واحد، العبودية، والذل والمهانة. لا لن أعشق أحدا منهم، كلهم مجرمون سفلة قتلة، وأنا إحدى ضحاياهم الكثيرة.
أحيانا كثيرة أتساءل كيف تقبل المرأة أن تكون عشيقة لرجل مجرم سفاح قاتل، كيف تقبل أن تضمه تعانقه، وهي تشاهد جرائمه كل يوم؟!
كثيرا ما سمعت أمي الثانية تقول لي : يا آنا ليس كل الرجال مثل السفاحين الذين حاولا قتلك، فهناك الطيبون ... لكنني لا أدعها (...)



التتمة
الأربعاء ١٣ أيلول (سبتمبر) ٢٠٠٦
الزوج البارد

لم تصدق رندة أن زوجها أصبح باردا جنسيا بهذا السن المبكر، فهو لم يصل الأربعين بعد. لهذا بدأت تزورها الهواجس، ولم يكن صعبا عليها أن تصل إلى النتيجة التي تصل إليها كل امرأة يبدأ زوجها، بهجرها في الفراش لأسباب وذرائع، لا تصمد أمام الواقع. فمرة يأتي تعبا ويريد الخلود للراحة، ومرة أخرى يتذرع أنه قلق ومشغول في العمل، وعندما يأتي أسبوعها الشهري يحاول أن يثبت رجولته، ويتظاهر بأنه فوجئ بوضعها الطبيعي.
لم تستسلم رندة لأحابيل زوجها، وبدأت تراقب اتصالاته وبريده الألكتروني، لكنه كان ذكيا على ما يبدو فأحاط كل ذلك بكلمات سرية لا يعرفها غيره. قالت له في أحد المرات:
لماذا (...)



التتمة
الاثنين ٢٨ آب (أغسطس) ٢٠٠٦
في فخ امرأة

كان يقود سيارته بهدوء كعادته، وقد وضع حزام الأمان ليس حرصا، ولكن خوفا من الوقوع بيد أفراد الشرطة بحجة مخالفة القانون، فجأة ظهرت له فتاة جميلة، وجذابة يبدو أنها مقطوعة كانت ترفع إبهامها وهي الإشارة المتعارف عليها في الولايات المتحدة للمقطوعين من المواصلات والفلوس، والراغبين بمساعدة لنقلهم لأقرب مكان ممكن، خفف السرعة، ودقق النظر فيها فهاله جمالها، كانت ترتدي تنورة قصيرة جدا وبلوزة نصفها الأعلى كان مفتوحا مما يجعل الناظر إليها يشاهد معظم نهديها.
توقف لها وقال:
هاي، اصعدي،
هاي، شكرا لك صعدت وطلبت منه نقلها إلى مكان قريب، ثم أدارت وجهها إليه ورفعت رجلها (...)



التتمة
الثلاثاء ٨ آب (أغسطس) ٢٠٠٦
طفلة بألف حكاية

كان سامر سعيدا جدا عندما زفت إليه أمه نبأ موافقة أهل سناء ليكون عريسا لابنتهم، فقد كان حلمة منذ سنوات أن تكون سناء زوجته، وطالما قال لأمه: إن زوجتموني سناء سأكون ابنكم المطيع.
فتسأله أمه بعد أن تعقد حاجبيها:
وهل انقطعت النساء في الدنيا، ما الذي يحببك بها؟
لا أعرف سر هذا الحب يا أمي.
وزادت سعادته سعادة جديدة عندما عرف من زوجته بعد شهر أنها حامل، وبدأ يعد الأيام المتبقية ليرى فيها ولي عهده القادم. ثم بدأ يعطي أوامره لزوجته، لا تتحركي كثيرا، لا ترفعي أي شيء ثقيل، لا تغسلي، لا لا لا، لم يبق شيء لم يحذرها منه، باختصار كان ينذرها إن حصل للجنين أي مكروه فلن (...)



التتمة
السبت ٨ تموز (يوليو) ٢٠٠٦
لن أظل خادمة لزوجة أبي

كرهت زوجة أبي، وكرهت معها أبي نفسه. فقد كان يصدقها دائما فيما تقول، ويعنفني أمامها، وأحيانا كان يضربني بقسوة، ليرضيها، فقد كانت دائمة التشكي مني، وتلفق لي التهم. لم يكفها أنني صرت خادمة عندها، بل تريدني أن أكون عبدة مطيعة في كل شيء، هذه المرأة التي حرضت أبي علي حتى لم يعد يطيقني هي سبب مصيبتي كلها، وكم تمنيت أن ينتقم الله منها يوما ما، ويخفيها عن الوجود.
ولماذا ألومها، وأبي لم يكلف نفسه أن يسمعني ولو مرة واحدة. فقد كانت عنده الإله المطاع، وإن حاول أن يتساهل معي كانت تقلب حياته جحيما، فيصب كل غضبه علي، حتى أنه كان أحيانا يشترك معها في ضربي فلا أجد من أهرب (...)



التتمة
الأربعاء ٢١ حزيران (يونيو) ٢٠٠٦
لعيون الكرت الأخضر

ودع أقرباءه في بيروت بعد أن حانت ساعة السفر، كان في وداع فادي مساء يوم من أيام شهر أغسطس (آب) عام ١٩٩٩ أمه وأخوه وأخته وخالته. بكى وهو يعانقهم جميعا فقد كانوا كل ما له في هذه الدنيا.
قبلته خالته وفجأة دست في جيبه يدها ،كأنها كانت تدس له رسالة وداع أو صورة تذكارية، لكنه فوجئ بعد إقلاع الطائرة أنها دست في جيبه مائة دولار أمريكي. بكى تأثراً لهذا الموقف النبيل، وقال في نفسه:
يالهذه الخالة العظيمة، هل كانت تعرف أنني لا أحمل في جيبى سوى عشرين دولارا فقط؟.
أعرف أن وضعها أتعس مني فكيف استطاعت أن تحرم أولادها من لقمة العيش لتدسها فى فمي.
سأكون ابن حرام لو نسيت (...)



التتمة
الأربعاء ٢١ حزيران (يونيو) ٢٠٠٦
شوربة خضار بالخنزير

في أحد المطاعم اليونانية فى مدينة شيكاغو الأمريكية، جلسنا أنا وصديقي لتناول طعام العشاء والحديث في أمر الرحلة المشتركة التى قررنا أنا وإياه القيام بها مع زوجتينا وأولادنا في صيف عام ١٩٩٩.
سأَلَنا السفرجي إن كنا نفضل السلطة أم الشوربة فاخترنا شوربة الخضار لأهميتها للمعدة،حيث تسهل عملية الهضم.
لحظات حضرت الشوربة. كانت رائحتها لذيذة، تفتح الشهية للأكل فهجمنا عليها كنهمين جائعين. ما إن تناولت الملعقة الأولى حتى قفز صديقي صارخاً:
توقف لا تأكل وأمسك يدى قبل أن تصل الملعقة إلى فمي. توقعت أن الأكل مسموم وأننا كنا ضحية مؤامرة، أو ربما اكتشف صديقي جمال فأراً أو (...)



التتمة
١ | ٢ | ٣ | ٤ | ٥ | ٦ | ٧ | ٨ | ٩ | ١٠