الصفحة الأساسيةقصص وسرد
هذا القسم يقدم
الخميس ٩ آذار (مارس) ٢٠٠٦
من تعيس الحظ القادم الذي سيحاول أن يكتشف سر العيون الخضراء؟
رحلة في عيون حبيبتي

فجأة وجدت نفسي أسير خلفها دون أن أقصد في شارع غير مزدحم بالمارة كانت تسير واضعة قدما مكان الأخرى تتمايل مثل البطة التي تسير متنزهة على شط بحيرة هنبن في ولاية منسوتا الأمريكية، مطمئنة بأن رصاص الصيادين لن يصلها لأن الصيد ممنوع على شواطىء تلك البحيرات.
لعلها كانت تبحث عن شخص محدد، عن حبيب ، أو تحاول أن تقتل الوقت إذ كان سيرها بطيئاً، تلتفت ذات الشمال وذات اليمين تمتع عيونها بمناظر الشارع الجميلة.
أثارت فضولي فبقيت أتبعها، سقط منديلها الذي كانت تحمله بيدها على الأرض فانحنيت التقطته لها، وعندما رفعت رأسي كانت قد استدارت وانحنت مثلي لتلتقطه فالتقت عيناي (...)



التتمة
الثلاثاء ٢٨ شباط (فبراير) ٢٠٠٦
تِيا تميم

لا أدري لماذا كلما أراك يرتاح قلبي وتعلو البسمة وجهي، يخيل لي أنك رسول للرحمة والطمأنينة. آه لو أنني كنت رساما لرسمت لك لوحة جميلة كلوحات مايكل أنجلو أو دافنشي أو سليمان منصور.
يوجد شيء مشترك بيننا. الجمال الأوروربي الساحر يقول إنك من شمال أوروبا لكن اسمك يذكرني بالعرب وقبائلهم لم يرك صديق إلا وسألني:
من أين كل هذا الجمال الساحر؟
بصراحة كنت أشعر بالتباهي أمامهم لأنك صديقتي لا أحد يصدق أننا صديقان وأن ما يربطنا فقط مكان عملنا المشترك لا أحد يصدق أن علاقتنا هي علاقة مثقفين متفاهمين كانا يتنافسان فى أمور العلم والحياة، الكل كان يحسدني ليس فقط لمعرفتي بك (...)



التتمة
الثلاثاء ٢٨ شباط (فبراير) ٢٠٠٦
كيف يموت الحب؟

لم أتوقع أن تصل الأمور بيننا إلى حد الطلاق يوما ما. فعندما تزوجتها قبل ١٣ سنة تصورت أن يكون زواجنا نموذجيا، فقد ربط بيننا حب عارم وتفاهم منقطع النظير ، كانت سندي موظفة في الجامعة وخريجة قسم الكمبيوتر ، واسعة الثقافة وفوق كل ذلك جميلة، طويلة القوام، رشيقة تحافظ على صحتها كأنها عارضة أزياء، عيونها خضراء ساحرة، وشعرها الذهبي كأنه انعكاس لأشعة الشمس على لوح ذهبي، أو كأنه حزم من انعكاسات الضوء فوق أحجار الماس.
كان أصدقائي يحسدونني على هذا الزواج لكنهم تنبأوا لي بفشله لخبرتهم في هذا المجال. وكنت أستهزأ منهم وأصارح سندي بما يقولونه عنا فنضحك معا ونشرب نخب حبنا. (...)



التتمة
الثلاثاء ٢٨ شباط (فبراير) ٢٠٠٦
زافر كنغ
اعتنق المسيحية ليحافظ على عائلته

أذكر إنني التقيت به أول مرة عام ١٩٨٨ عندما كنت في زيارة صديق لي في ولاية تنسي الأمريكية الواقعة في وسط الولايات المتحدة، كان لقاء بمحض المصادفة فحتى صديقي فريد لم يخطط لتعريفي به. كنا في أحد مطاعم مدينة ناكسفيل يوم التقينا به، فسلم على صديقي فريد الذي بادر بتعريفي عليه:
أعرفك على صديقي زافر كنغ ( قالها بالإنكليزية)
أهلا وسهلا سعيد جدا بمعرفتك، وسلمت عليه
(مي تو)، وأنا أيضا رد علي بالإنكليزية فعرفت إنه لا يجيد الحديث بالعربية فسألته
هل تتحدث العربية؟
شوية زغيرة، قالها ثم ابتسم
زافر كنغ لا يعرف سوى بعض الكلمات لكنه عربي فلسطيني ومن خيرة الشباب (...)



التتمة
الثلاثاء ٢٨ شباط (فبراير) ٢٠٠٦
من أجل ولدي

أنهى شوقي عمله مساء أحد أيام الجمعه ، وكان متعبا بعد عمل يوم متواصل فى شركة البناء التى يشتغل بها في مدينة أتلانتا بولاية جيورجيا في الولايات المتحدة الأمريكية.
أحس بجوع شديد وهو في الطريق إلى البيت كانت، الطريق السريعة (هاي وي) مزدحمة كالعادة وهو يجاهد كي يصل إلى البيت لكي يستريح من تعب اليوم ويستعد لعطلة نهاية الأسبوع. فقد قرر أن يخرج صباح اليوم التالي مع زوجته لوريتا المكسيكية الأصل وابنه إبراهيم الذي سماه تيمنا بالنبي إبراهيم- أبي الأنبياء-
كم أحب هذا الولد، قال شوقي لنفسه لا أدري ماذا سيحصل لي هنا لو أصابه مكروه.
الملعونة أمه تحاول وبشكل مبطن أن (...)



التتمة
الثلاثاء ٢٨ شباط (فبراير) ٢٠٠٦
وعادت مكسورة الجناح

لم أكن أتصور أن تصل الوقاحة بهذا الرجل إلى هذا الحد،كدت أفقد أعصابي أنا وأحد الاصدقاء ونضربه، لولا أنه تنازل واستجاب لمطلبنا.
قلت لليلى بعد أن نجحنا فى إجبار زوجها على طلاقها، ما الذي زوجك هذا الرجل التافه فقالت لي:
لم يجبرني أحد، فقد قبلت به عن رضى بعدما خدعني حديثه. فعندما يأتي عريس من الولايات المتحدة يبحث عن عروس في بلدنا فإن أهل البلد يعتقدون أنه يجلب معه السعادة ، لم يخطر إلى أذهاننا أن يكون بهذه الوقاحة، ألم تعترف أنت بأنك لم تر شخصا فى قذارته. مسكينة ليلى لولا مساعدتي لها لكانت قد انتحرت أو ضاعت كما ضاع غيرها.
جاءتني قبل فترة تبكي وقالت لي أريد (...)



التتمة
الثلاثاء ٢٨ شباط (فبراير) ٢٠٠٦
زيارة إلى مكتب الإف بي آي

استيقظ محمد الساعة الثامنة صباحا كعادته، وقبل أن يغادر البيت إلى العمل طلب من زوجته أن تعد له فنجانا من القهوة بينما كان يلبس ثيابه ، فردت عليه قائلة :
لا تنس أن تحلق ذقنك يا حبيبي .
سأحلق غدا ليس عندي وقت الآن
ذقنك طويلة يا محمد ، منظرك بشع أمام الناس
هذا أحسن ، حتى لا تطاردني الفتيات.
يا حبيبي احلق ذقنك ودع كل البنات يطاردنك، على الأقل سيقولون زوجك حلو وجميل فأتباهى بك .
سأحلق عندما أعود.
أتمنى لو تنفذ أمنيتي مرة واحدة وتحلق ذقنك عندما أطلب منك.
يا بنت الحلال شغلنا لا يحتاج إلى الحلاقة، وهل تعتقدين إنني أعمل في محل أزياء؟
بينما هما (...)



التتمة
الاثنين ٢٧ شباط (فبراير) ٢٠٠٦
أنت طالق يا سهام

حبيبي ابني ، لم أفرح فيك ، لماذا تركتنا يا ولدي؟ آه يا حسن يا حبيبي، لماذا ذهبت؟ هل قصرنا معك؟ هل أغضبناك؟ آه يا بني لقد تركت حسرة في قلبي للأبد، كل أطفال العالم لن يعوضوني بسمتك الجميلة ، كنت تنير البيت والحياة، كانت الحياة بوجودك لها معنى آخر . كان أبو حسن يبكي وينوح في المستشفى عندما عرف أن ابنه الصغير قد مات. لم يكمل السنة، فكيف مات يا رب؟
سأل زوجته كيف يموت اختناقا وأنت في البيت؟ ألم تنتبهي؟ أين كنت؟ طبعا مشغولة مع صديقاتك في الثرثرة ، هذه تزوجت، وهذه طلقت ... هكذا أنتن ، تضيعن أوقاتكن في الكلام الفارغ.
لم ترد عليه سهام فقد أخرسها حزنها على (...)



التتمة
الاثنين ١٩ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٠٥
قصة قصيرة من أدب المقاومة في فلسطين
باب خان الزيت
إلى روح الصديق الشهيد محمود الكرد الذي سقط شهيدا برصاص المحتلين عام ١٩٧٦

من باب العمود كان يمر كل يوم رافعا رأسه للأعلى ترمقه كل العيون لقامته المديدة وطوله الفارع، تتلفت عيونه يمينا وشمالا كأنه يبحث عن شيء في عيون المارة، أو يتحسب من شيء يلاحقه، أتراه يبحث عن حبيبته بين المارة أم تلاحقه عيون الجواسيس والمخبرين؟ باب العمود أو بوابة دمشق كما كانوا يسمونها، هي البوابة الرئيسية للبلدة القديمة من القدس ومنها يمر يوميا أكثر من نصف الداخلين والخارجين منها.
باب العامود كان نقطة الحدود اليومية التي عليه أن يجتازها سواء للذهاب إلى المدرسة أو العمل أو لأي شيء آخر. إنه طريقه اليومي وربما الأساسي، حتى صار عادة يومية يمارسها، فمن هناك يدخل (...)



التتمة
الأحد ٣٠ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٠٥
الحالمة بالسعادة

كانت على فراش الموت، لم يفصل بينه وبينها سوى ثوان فقط، حتى بدأت تلقي وصيتها على أولادها الذين يحيطون بها، كأنها كانت تعرف أن الموت ينتظرها بالباب.
أوصيكم، لا تتفرقوا، سامحوني إن قصرت معكم. وقبل أن تكمل فارقت الحياة.
عجيب أمر هؤلاء الذين يحتضرون كأنهم يعرفون موعد الموت، أو كأنهم يرون ملك الموت أمامهم قادما ليقبض أرواحهم، ماتت أمي رحمها الله . أسلمت الروح لباريها قبل أن تبلغ الخمسين عاماً بعد أن هاجمها سرطان الكبد فلم تقو على مجابهته. هاجمها ليفتك بها بعد أن أفنت عمرها تحلم بالسعادة لكنها لم تعش منها ولا يوما واحداً.
كانت رحمها الله كالأعمى الذى لا يرى (...)



التتمة
السبت ١٥ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٠٥
حبك يسكرني

قالت الزوجة لزوجها:
اليوم عرفت يا حبيبي لماذا تأتي للبيت أحيانا وأنت سكران سألها وقد بحلق فيها مستغرباً.
هل فعلا عرفت السبب؟ لماذا إذن؟ .. سألها كمن يريد اكتشاف ما تعرفه .
لأنك تحبني كثيراً وتسكر على أنغام حبي.
لم يتوقع أن يكون جوابها بهذه السذاجة، اعتقد في البداية أنها تسخر منه أو أنها باعت ما في أعلي رأسها فسألها مستهزءاً.
وكيف عرفت ذلك يا حبيبتى؟
يوم أمس، عندما كنت أقرأ قصيدة شعر لأحد الشعراء قال فيها حبك يسكرني، فعرفت أنك تسكر من حبك لي. هز رأسه وقد حمد الله أنها لا تعرف سره ثم قال لها.
وهل قرأت القسم الآخر من القصيدة؟.
وهل للقصيدة قسم (...)



التتمة
الجمعة ٣٠ أيلول (سبتمبر) ٢٠٠٥
قصة واقعية رغم كل مآسيها، تغيرت فيها الأسماء الحقيقية وبعض التفاصيل الصغيرة
عصام لا يشبه عيزرا

حمل عيزرا الميكرفون بيد ومكبر الصوت باليد الأخرى، كان يعتلي مدرعة من مدرعات الجيش الإسرائيلي التي دخلت غربي "قناة السويس"، وبدأ ينادي السكان المصريين وأفراد الجيش المتمركزين هناك بتسليم أنفسهم بعد أن يرموا سلاحهم ويرفعوا أيديهم.
ايها المصريون.. سلموا أنفسكم، ارموا سلاحكم، كل من يطلق الرصاص علينا سوف يقتل، ارفعوا أيديكم، جيش الدفاع الإسرائيلي، أيها المصريون...
سلموا تسلموا كانت الدبابات الإسرائيلية تحاصر المناطق السكانية، وتطلق النار العشوائي على السكان، فخرجوا من بيوتهم رافعين العلم الأبيض. استغرب أحد سكان المنطقة ،للهجة هذا الجندي اليهودي العربية وقال (...)



التتمة
الاثنين ١٩ أيلول (سبتمبر) ٢٠٠٥
قصة قصيرة
معك جنيه بتسوى اتنين
إوعى توقع تحت الدين

كان كريما لأبعد الحدود، لم يترك مناسبة لعمل الخير إلا وشارك فيها دون ضجيج أو محاولة للفت انتباه الناس، كان مثل جابر عثرات الكرام يعمل في الظلام ويكره أن يمن على أحد.
رغم ذلك لم يسلم من كلام الناس وتعليقاتهم وثرثراتهم حتى وهو يقدم المساعدة لهم، كانوا يقولون:
يتبرع حتى يكتب عنه الصحافيون.
بل يتبرع حتى ينتخبه الناس لمجلس الشعب.
إنه يتبرع ليكفر عن سيئاته الكثيرة.
بصراحة هو رجل أهبل، وإلا لم يبذر فلوسه على الناس.
بل يتبرع ليدخل الجنة، فكل جنيه يتبرع به يأخذ بدلا منه عشرة في الجنة.
يا عالم لماذا هذه الاستغابة للرجل فهو يتبرع حبا في عمل الخير.
لم يأبه (...)



التتمة
الأحد ٤ أيلول (سبتمبر) ٢٠٠٥
أولاد للتبني!

وقفت سيدة مسلمة عربية تلبس الحجاب في المسجد لتعلن للمصلين أن هناك أربعة أطفال مسلمين عرب موجودين لدى مؤسسة لرعاية الأطفال بحاجة لمن يتبناهم لأن المحكمة قضت بعدم صلاحية أمهم لتربيتهم. لم يرفع من الحضور أحد يده مبديا استعداده لرعايتهم. لكن أحدهم سألها:
لماذا لا توزعون كل طفل على أسرة وبذلك يكون الأمر أسهل؟ فأجابته على الفور:
لكن يا أخي هؤلاء أربعة إخوة أفلا يكفي أنهم فقدوا أمهم لإهمالها وأبوهم لا يسأل عنهم فلماذا نشتت شملهم أكثر من ذلك. رد أحد الحضور..
لكن العدد كبير لأسرة واحدة. قالت له:
يا أخي العزيز بعد أن سحبتهم الشرطة من أمهم فقد منحتهم لعائلة (...)



التتمة
الأربعاء ٣ آب (أغسطس) ٢٠٠٥
هل صحيح يا عمي محمد ؟؟

أن تكون وحيدا لا يعني بالضرورة أن تجلس بعيدا عن الناس، منعزلا، لا تكلم أحدا، ولا يكلمك أحد . فالوحدة ليست بابتعادك عن الناس، أو عدم انخراطك في لقاءات كثيرة مع بعضهم . الوحدة الحقيقية أن ترى ثقافتك وطموحاتك وأمانيك وأفكارك .. الخ لا تتقاطع مع من حولك ويعيشون معك . أن تتكلم بلغة غير لغتهم وتحلم غير ما يحلمون وأن يكون تفكيرك غير تفكيرهم، وإذا جمعتكم سماء واحدة وأرض واحدة فقد فرقت بينكم الأحلام والأهداف والمشاعر، حتى الموسيقى التي يقال إنها لا تعرف لغة ولا انتماء كثيرا ما تتعارض وتتنافر مع ذوقك رغم أنك تعيش في وسطهم.
من كان يؤمن أن الموسيقى لا لغة لها فقد أخطأ (...)



التتمة
١ | ٢ | ٣ | ٤ | ٥ | ٦ | ٧ | ٨ | ٩ | ١٠