الصفحة الأساسيةقصص وسرد
هذا القسم يقدم
السبت ٢٤ آذار (مارس) ٢٠١٢
الآيفون

عاد شوقي من «شيكاغو» إلى «سنسناتي» في ولاية «أوهايو» الأمريكية حيث يقيم بعد أن أمضى فيها عدة أيام لحضور مؤتمر خاص بالشركة التي يعمل بها، وكان متعبا جدا، تواقا للوصول إلى البيت لرؤية زوجته التي اشتاق إليها كثيرا هذه المرة حتى أنه تمنى لو أنه أخذها معه.
كان طوال الطريق أثناء عودته مشغولا بسؤالها المتكرر له على الهاتف: أين كنت ليلة أول أمس؟ رغم تأكيده لها أنه كان في الفندق نائما بعد أن تعب من كثرة الاجتماعات وتحضير الأوراق إلا أنها يبدو لم تصدقه، خصوصا أنها أعادت عليه السؤال بطرق ملتوية: كيف كانت سهرتك ليلة أمس الأول؟ ألم أقل لك أنني لم أسهر ونمت مبكرا؟ آسف (...)



التتمة
الأحد ١٧ تموز (يوليو) ٢٠١١
الأرض وما عليها

بعد غياب طويل عدت إلى أرض الوطن لزيارة الأهل والأقارب. عشرون سنة مرت منذ زيارتي الأخيرة لرام الله، كنت كلما عزمت على الزيارة تراجعت بسبب الأحداث التي تمر بها بلادنا. بعد وصولي بأيام حيث استقبلني الأقارب بحفاوة بالغة ركبت سيارة الأجرة التي استأجرتها خلال إقامتي القصيرة وخرجت أتابع التغييرات التي حصلت في شوارع الوطن.
تغير كل شيء فيها، عشرون سنة قلبت كل شيء رأسا على عقب. ارتفعت البنايات الضخمة، وازدادت الشوارع ازدحاما ولأول مرة صرت أشاهد رجال أمن فلسطينيين يجولون الشوارع. شعرت بالسعادة رغم معرفتي أنهم لا يستطيعون منع دورية إسرائيلية من دخول المدينة بسبب (...)



التتمة
الأحد ٣ تموز (يوليو) ٢٠١١
ممنوع الكلام في الطائرة

وصل نديم مع زوجته هالة إلى مطار العاصمة واشنطن قبل موعد إقلاع الطائرة المتجهة إلى (أورلندو- فلوريدا) بساعتين، حيث قررا قضاء نهاية الأسبوع معا هناك ليستريحا من عناء العمل ومشاغل الأطفال مستغلين عطلة المدارس واستعداد جدتهما الاعتناء بهما خلال غياب والديهما.
بعد انتهاء كل مراسم حجز المقاعد، توجها إلى الطائرة وانتظرا مع المنتظرين لحظة فتح باب الطائرة، ودخول المسافرين. ظل نديم يسير إلى مؤخرة الطائرة حتى وصل إلى مقعديهما، نظرت زوجته وقالت له: ألم تجد سوى هذين المقعدين. لم يكن سواهما لنجلس معا فالمقاعد الأخرى متناثرة ستكونين في مكان وأنا في آخر. ولكنه بجانب (...)



التتمة
الثلاثاء ١٤ حزيران (يونيو) ٢٠١١
مستوطنون

قرر روحي السمان القاطن في عقبة الخالدية في القدس القديمة زيارة أقاربه في الأردن صيف عام (٢٠٠٧) بعد انقطاع دام أكثر من عشر سنوات. وقد رأى فيها فرصة للاستراحة من حواجز الجيش الإسرائيلي ومطارداته لأولاده الطلاب الذين يتعرضون باستمرار لاستفزازات دورياته.
وما أن عطل الأولاد من المدارس حتى توجه روحي وعائلته إلى الأردن ليرى التغييرات الهائلة التي حصلت فيها. فالبناء قد اتسع، وحركة السير صارت أكثر ازدحاما. أهم ما كان يثلج صدره أنه لم يعد يرى جنديا إسرائيليا يوقفه في الطريق، أو على الحاجز ليسأله عن بطاقة هويته وإلى أين يتجه، ومن أين جاء....
بعد أسبوعين من وصوله، (...)



التتمة
الأربعاء ٨ حزيران (يونيو) ٢٠١١
من شيكاغو إلى دنفر

ركب طارق القطار في المحطة المركزية في شيكاغو عائدا إلى (دنفر) في ولاية كولورادو حيث يعيش بعد أن أنهى زيارة عائلية إلى أخته التي تقيم في شيكاغو مع زوجها.
بعد انطلاق القطار، صعد في المحطة التالية امرأة عجوز جلست إلى جانبه بدت له في الستين من عمرها. أومأ لها يحييها وأفسح لها مجالا للجلوس بعد أن جلس هو بجانب النافذة ليراقب حركة الشوارع، والجبال، والوديان التي يمر القطار عنها. نظر إلى الساعة كانت حوالي التاسعة صباحا، أسند رأسه إلى الخلف وراح يقلب دفتر الماضي أمام مناظر الطبيعة الخلابة.
بعد حوالي أربع ساعات نظر إلى ساعته مرة أخرى، ثم وقف واستأذن ممن تجلس بجانبه (...)



التتمة
الاثنين ٦ حزيران (يونيو) ٢٠١١
مغامرات الشباب

كانوا ثلاثة شبان لا عمل لهم سوى ملاحقة الفتيات والسهر، وشرب الخمر. لا تسلم فتاة من ملاحقاتهم، ومعاكساتهم، لا يهمهم إن كانت صبية، أو امرأة متزوجة، أو مطلقة، أو أرملة، أو كبيرة في السن. بل كانوا يتفننون في خياراتهم. فالمتزوجة يريدونها أن تجرب غير زوجها، والمطلقة أو الأرملة يريدونها أن تعوض فقدان زوجها، أما العذراء فكانوا يتسابقون من يفض غشاء بكارتها، وإن اختلفوا يتراهنون عليها، فمن فاز في السباق تكون وليمته قبل غيره.
أما المرأة الطاعنة في السن فكانوا يتلهون بها، يريدونها أن تستعيد بعض أيام شبابها، لعلهم يكسبون بذلك بعض الحسنات تكفيرا عن سيئاتهم! كان يشجعهم (...)



التتمة
الجمعة ٣ حزيران (يونيو) ٢٠١١
ليلة التوبة

لم يكن لحسان خيار آخر سوى الموافقة على قطع رجله اليسرى بعد أن أعلمه الطبيب أن ساقه لم تعد صالحة لأن (الغرغرينا) قد استفحلت فيها. آخر ما كان يتوقعه أن تكون نهايته المأساوية بهذا الشكل. (سيقطعون رجلي؟! لن يكون بإمكاني السير عليها، لن يكون بإمكاني العمل، سأصبح عاطلا).
كان حسان وحيدا في غرفة العمليات، لم يزره أحد منذ دخل المستشفى سوى زوجته التي عادت إلى البيت كي تكون بجانب الصغار، سيواجه مصيره بنفسه. الممرضات حوله يحاولن تهدئته والتقليل من مخاوفه. خل إيمانك بالله قويا، إن شاءالله ستكون بخير.
بعد دقائق كان حسان في غيبوبة تحت تأثير المخدر وبعد أن بدأ يستيقظ من (...)



التتمة
الأحد ٢٩ أيار (مايو) ٢٠١١
رسالة عاجلة

عاد هشام إلى بيته بعد انتهاء عمله في فندق الإنتر كونتننال مشيا على الأقدام، فقد كان يسكن في جبل الطور، ليس بعيدا عن موقع عمله، كانت الساعة حوالي الواحدة بعد منتصف الليل، الجو رائع، صورة البلدة القديمة أمامه كنجم يتلألأ في السماء، صعد الشارع الرئيسي، وعندما اقترب من مستشفى المقاصد انحرف إلى طريق جانبية وتابع سيره في الشارع المحاذي. فجأة شاهد رجلا أمامه يسير بشكل متعرج، قال لنفسه: لا بد أنه أحد السكارى. راقب هشام سيره بدقة فلاحظ أنه يتمايل، لذلك حاول الابتعاد عنه، وعندما اقترب منه أسرع الخطو للابتعاد عنه، انتبه له الرجل فلحقه، أمسك به ثم سأله: ما الساعة؟ نظر (...)



التتمة
الأحد ٢٢ أيار (مايو) ٢٠١١
اللعنة على الصورة

حرام علي، لقد تركتها معلقة تحلم بي كفارس أحلامها، وكزوج للمستقبل، لماذا اشتريت لها الخاتم إذن؟ هل سأسترده منها؟ لا لا أريد منها شيئا أريدها أن تتقبل الواقع. ترى أية كذبة محكمة سأكذبها عليها؟ ماذا سأقول لها؟ بعد تفكير طويل وصلت إلى الحل. بعد وصولي بأيام اتصلت بها هاتفيا وقلت لها: حبيبتي، هل تعرفين أين أنا؟ قالت وهي تبتسم بصوتها الناعم الرقيق: بالبيت؟ قلت وأنا أتصنع الألم: كلا أنا... وبدأت أبكي، ثم تابعت: أنا في المستشفى، ماذا حصل لك؟ أصبت بجلطة قلبية وأنا الآن بالمستشفى. سلامتك حبيبي، سلامتك، ليتني بجانبك لأقف معك. تغير صوتها وبدأ حزينا، قلت لها: ليتني لم (...)



التتمة
الاثنين ١٦ أيار (مايو) ٢٠١١
صياد في بحار الآخرين

موسم الأعياد لا يضاهيه موسم، ففيه نحقق أرباحنا، وترتفع مبيعاتنا، لذلك نحن أصحاب محلات الملابس ننتظره يوما بيوم، ونحسب حسابه قبل حلوله بأشهر.
في هذا الموسم تتضاعف الزبائن، ويزداد الطلب على البضائع خصوصا الملابس النسائية التي أملك محلا تجاريا متخصصا ببيعها.
العمل مع النساء ليس سهلا، فهن مترددات في كل شيء، في اختيار ملابسهن، وألوانها، حائرات بين هذه وتلك، مزاجيات، يغيرن آراءهن بثوان، وكثيرا ما يشترين القطع، ثم يعدنها في اليوم التالي بحجة أنها غير مناسبة. لقد تعلمت منهن أن أكون بارد الأعصاب، صبورا، فبغير ذلك سأفقد كل زبائني منهن.
وإضافة إلى تقلبهن في اختيار (...)



التتمة
الأحد ١٥ أيار (مايو) ٢٠١١
حرب الفئران

أمام قاضي إحدى محاكم شيكاغو التابعة لولاية إلينويس وقف فايز يبكي معلنا ندمه على ما فعل، وطلب من القاضي الرحمة، ومنحه فرصة ثانية لمواصلة عمله، لكن القاضي رفض ذلك وأصدر ضده حكما بالسجن ستة شهور، وثلاث سنوات تحت المراقبة. كما قرر حرمانه من مزاولة التجارة، وسحب رخصة محله (فايز جاز آند فود)، وتغريمه مبلغ خمسين ألف دولار، عليه دفعها خلال أسبوع.
نزل القرار على فايز نزول الصاعقة، فمحله المذكور لا تقل قيمته عن نصف مليون دولار لم يترك له القاضي منها سوى ثمن البضاعة حتى أنه منعه من بيع المحل، واستجابت بلدية شيكاغو لقرار القاضي وقررت عدم منح أية رخصة جديدة لعنوان المحل (...)



التتمة
الجمعة ١٣ أيار (مايو) ٢٠١١
رحلة إلى «فورت لودرديل»

منذ أسابيع وصديقي مشهور يطاردني طالبا مني أن أرافقه في رحلة استجمام إلى فلوردا، وعندما عرضت عليه اصطحاب زوجتينا قال مستنكرا: أنا أريد رحلة خاصة بنا نستريح فيها من عناء البيت. ولكن فلوريدا بعيدة عن وسكنسن أكثر من ألف ميل. سنخترع أي سبب، سنقول إنها رحلة شباب فقط.
لم أقتنع بكلامه لكنني وافقت في النهاية فالرحلة مع صديقي مشهور ممتعة فهو متحدث لبق، وصاحب نكته وفي الطريق يسلبني بحديثه عن مغامراته النسائية الكثيرة التي لو عرفتها زوجته لأطلقت عليه النار بلا تردد.
عرض علي أن نلف فلوريدا كلها، قال لي: سنبدأ رحلتنا من (أورلندو) ثم مدينة (تامبا)، و(كليرووتر)، و(سرسوتا) (...)



التتمة
الاثنين ٩ أيار (مايو) ٢٠١١
جورج حبش

كان يحمل صندوقا كرتونيا على كتفيه، يهم بدخول باب العامود متوجها إلى البلدة القديمة في القدس حين أوقفه ثلاثة جنود إسرائيليين كانوا يقفون عند مدخل الباب يراقبون حركة الناس، ويتسامرون معا غير آبهين بشيء. كان الزمن نهاية سبعينات القرن العشرين.
اشتبه أحد الجنود بالصندوق فتوجه إلى حامله وصاح به بلهجة عربية مشوبة بالعبرية. إنت بونيا (أنت تعال) توقف الرجل متفاجئا فلم يتعود أن يطلب منه أحد التوقف، فالشعر الأبيض الذي يغزو رأسه كان يشفع له دائما فلا يوقفه أحد.
تسمر في مكانه ثم أشار بيده إلى صدره وسأل الجندي: أنا؟ كين إنت (نعم أنت) فذهب الرجل إليه، سأله الجندي على (...)



التتمة
الثلاثاء ٣ أيار (مايو) ٢٠١١
صديقي الذي اختفى

لم تسعفني تطورات التكنولوجيا الحديثة، ولا ثورة المعلومات، وسرعة الشبكة العنكبوتية في معرفة مصير صديقي العزيز الذي يسكن في الدنمارك، واختفى فجأة دون سابق إنذار.
كتبت له أكثر من رسالة إلكترونية أستفسر فيها عن أخباره كعادتي، وأطمئن عليه خصوصا وأنني أعيش بعيدا عنه في الولايات المتحدة، ولا التقي به إلا في المناسبات ربما مرة كل سنوات طويلة، لكنه لم يرد على رسائلي، هل بدأ يهمل رسائلي؟ أم أنه مشغول في أمر ما؟ أتراه يعد لرواية أم جاءه الإلهام الشعري لإبداع ملحمة تشبه ملحمة (هوميروس)؟
لم أصل إلى جواب لكل تساؤلاتي، فحاولت مراقبة دخوله إلى الشبكة العنكبوتية من خلال (...)



التتمة
السبت ٣٠ نيسان (أبريل) ٢٠١١
زوجة بالمراسلة

منذ عمله في الكويت قبل عشر سنوات لم يعد حاتم إلى وطنه الأردن سوى مرة واحدة لمدة أسبوع. فمنصبه الجديد في الشركة التي يعمل بها أخذ كل وقته.
قالت له أمه في اتصال معه: يا بني لقد كبرت ولم تتزوج بعد، نريد أن نفرح بك أنا وأبوك قبل وفاتنا.
كان حاتم ينتظر من يفاتحه بأمر الزواج، ولأنه مشغول والزواج يحتاج إلى وقت حتى يتعرف على بنت الحلال، أقنعته أمه أن تجد له عروسا جميلة، وترسل له صورها فإن أعجبته، دعته ليعقد قرانه عليها.
بعد تردد وافق حاتم، وبعد أسبوع كان لديه عدة صور لفتاة رائعة في الجمال، عرف فيما بعد أنها لابنة خالته أم حسين التي كانت تسكن في إربد فيما كان (...)



التتمة
١ | ٢ | ٣ | ٤ | ٥ | ٦ | ٧ | ٨ | ٩ | ١٠