الصفح عندي مستحيل
ما عاد يؤلمني رحيلك فارحلي
الجمعة ١٧ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠٠٦
بقلم عادل سالم

ما عاد يؤلمني الرحيل
أو دمع عينيك الغزير
أو العويل
ما عاد يعنيني بكاؤك فارحلي
فالبعد عنك سلامة
لبلوغه كيف السبيل؟
لا تنفثي السم الزعاف
فلن تنالي معصمي
فلقد حقنت دمي
بالشعر، والنسيان، والخمر، المعتق
والنخيل
فتجذر القلب المعذب دائما
ما عاد يقتله الحنين أو الرحيل
هيا احملي
تلك الحقيبة وارحلي
وخذي دفاترك القديمة كلها
لا تتركي من ذكريات الأمس
حتى قبلة
طبعت على ثغر جميل
وقصائدا كانت على صدر
قلادة لؤلؤ
لا تتركي بيتا ولا حرفا ولا صورا
تذكرنا بأيام الحنين
لا تنظري للخلف
فالدمع في عينيك
منذ حكاية وخيانة قد جف
وتبلدت في المشاعر كلها
فلترحلي دون الوداع
وخذي دموعك واذهبي
لا تكذبي
فالآن قد سقط القناع
فدموع تمساح على
خد المسافر تكشف المستور
في الليل الطويل
أنا لن أسامح فاعلمي
الصفح عندي مستحيل
فلترحلي
فلقد أصاب الرأس منذ لقائنا
أرق كبير
ما زلت أشعر بالصداع وبالدوار
لا تقلقي
فالليل يتبعه النهار
هي خطوة، بل خطوتان
وسوف ينغلق الستار

لا تذكري كم ليلة
وحدي سهرت على شموع محبتي
والبحر يعزف كل ثانية معي
لحن الخلود
ما كنت أعرف أن البحر ينبئني
بأن حبك لن يعود
لم ينتحر لكنه
كالشمع ذاب على تراب مدينة
العشاق
فلترحلي
دون الوداع أو العناق

فأنا خلعتك من حياتي كلها
ورميت إثرك جرة الفخار
فتحطمت أصنام حبك
والمعابد كلها تنهار
كانت سرابا
كانت خرابا
يا واهمةْ
أني بدونك لن أعيش
كعابد الأصنام
يجهل كيف ينبلج الصباح
لا يا صغيرة فاسمعي
ما عاد يعنيني صراخك والنباح