أبي متى سوف ترْجَع؟
السبت ٢ آب (أغسطس) ٢٠٠٨
بقلم عادل سالم
أبي متى سوف ترجعْ؟ فعين أمي تدمَعْ
البيت صار حزيناً وليت بَعْدك تَهجعْ
نهارها كثوانٍ كأنه صار أسرعْ
وليلها كقرونٍ البرد فيها يلسعْ
في الفجر تصحو تصلي لربها تتضرّعْ
بأن تراك بِعَدْنٍ مع الصحابة تطلعْ
من الصغار سلامٌ أحفادك الكثْرُ فاسمعْ
كجدهم أذكياءٌ لكنهم بك أروعْ
من قال إنك ميْتٌ وزرع حبّك أينعْ
وأنت في القلب دوماً وفي دمي تتربّعْ
وما نزال جميعاً أجراس حبّك نقرعْ
فليت عدنا صغاراً لأمر عينك نخضعْ
أنت الأمير علينا فهل بغيرك نطمعْ؟
اذا ذكرناك جوعى بذكر جودك نشبعْ
وإن غضبتَ لأمرٍ فالأمّ عندك تشفعْ
أكلما صغتُ شعراً أرثيك فيه أرجعْ؟
أي القصائد ألقي وأنت منها أرفعْ
كل القصائد ماتت قرطاس شعري تمزّعْ
فلا تسلْ عن رثاءٍ وفي علاك تربّعْ
سعادة المرء دوماً في عيشه أن يقنَعْ
كطائرٍ في البراري من حبة القمح يشبعْ
والعمر يمضي سريعاً وقابض الروح أسرعْ