الصفحة الأساسيةتحت المجهر
لم يبقَ في الكونِ إلا الحبُّ و المطَرُ
الاثنين ٢٠ شباط (فبراير) ٢٠٠٦
بقلم سها جلال جودت

بهذه القصيدة يمزق الشاعر عادل سالم مخالب الذئب ويضع البديل الحمل الوديع الذي يحس ويشعر وينبض قلبه بشغف إلى لقاء الحبيبة التي ودعها كارهاً سفره والمطارات والتذاكر، إنه يرصد الحنين المفتقد في قلب من يعشق السكينة والهدوء والطمأنينة، لهذا تجده يقول/ وكم حلمت ببيت لا أغادره
الحب يسكنه والروح والسحر

الشاعر هنا لايبحث عن مدارارت العشق في سرادق الأندية ولا خلف الجدران، إنه يطلب جدران الحنين لحياة تسمو بروحه وتنقله من خلال أفاقها الرحبة الوسيعة إلى تحليق كوني ساحر.

هو يحلم بشيء من التواضع بحياة يلزمها الهدوء، ذلك الهدوء الذي تحول بغمضة عين إلى ضجيج وصخب ما عهده الشاعر في روحه ولا اعتادت عليه ، إنه بهذه القصيدة التي حملت سيرة مشاعر كاملة ظلت كامنة في جداول القلب ترفرف وتهسس وتعيد نحيب الذكريات

وقد كبرتُ وما عاد الفؤاد فتى
ما عاد يصبر للقيا وينتظرُ
جربت بُعدَك في الماضي على كمدٍ
لكنه اليوم نار فيّ تستعرُ
وشابَ قلبي، غزاني اليوم أبيضه
فهلْ سيعرف يوما كيف يعتبر؟

إنه ضمن دائرة الوعي يستوحي من مشاعره ومن ماضيه الذي غرس رحيق شوقه يمتح أبيات قصيدته الرشيقة بأسلوب بعيد عن التكلف والصنعة الشعرية، ولا يغفل عن تضمين النهاية تلك الدعوة الرائعة التي حملت عنوان القصيدة :

عودي إليّ فإن الأرض زائلة
لم يبق في الكون إلا الحب والمطر .

لقراءة نص القصيدة انقر هنا


تعقيبك على الموضوع
في هذا القسم أيضاً