الصفحة الأساسيةمقالات ودراسات
أزواج بــــــــــلا مشاعـــــــــــر
يقسون على زوجاتهم ويضحكون مع الغريبات
الاثنين ١٧ آذار (مارس) ٢٠٠٣
بقلم عادل سالم

"لقد كرهتُ زوجي، أتمنى أن يطلقني حتى لو تنازلت عن كل حقوقي القانونية والشرعية، لم أعد أطيقه لأنه زوج بلا مشاعر، زوج بلا قلب، زوج جاف كالصخر، إنه ليس بزوج بل أشبه بحيوان ناطق". .

هذا بالضبط ما قالته لي على الهاتف امرأة عافت زوجها، وما قالته بنفس المعنى آلاف النساء العربيات لمحاميهن في الأردن وغير الأردن وهو ما تقوله في قرارات أنفسهن ملايين النساء العربيات اللواتي رضين بأزواجهن ليس حباً فيهم بل لأن المجتمع أجبرهن ضمن عاداته وتقاليده ووضعه الاقتصادي على ذلك. وعندما سألت محدثتي لماذا هذا الكره لزوجك؟ هل يكرهك؟! هل هو مقصر بحق بيته، هل يحبك، هل يضربك؟ . . الخ. واستغربت أن الإجابة كانت على كل هذه الأسئلة لا، لا، والأغرب أنها زعمت أنه لا يرفض لها طلباً. فما الذي إذن دفعها لطلب الطلاق؟!

هل تحبين غيره؟ قلتها مازحاً. فقالت بسخرية: وهل هناك أحسن منه؟ كل الرجال سواء كلهم في هذا البلد هكذا حتى أبي مع أمي وأخي مع زوجته، هؤلاء أزواج بلا مشاعر.

إذن ما المشكلة؟!

مشكلتي كمشكلة معظم نساء بلدنا العزيز.
مشكلتي مع زوجي أنه يقوم بواجبه تجاه بيته، يتعب طيلة النهار ليؤمن لقمة العيش لنا، يقوم بواجبه مع زوجته وينام معها أحياناً كل ليلة وهو ما تتمناه الكثيرات من النساء ولكنه يقوم بكل ذلك بكل جلافة، كصخرة صماء، نادراً ما يضحك، لم أسمع منه كلمات حب تنعش القلب وإذا قالها يقولها مراضاة لي وبطريقة يُفقدها هدفها ومعناها.

إذا جلسنا معا نجلس كضيوف أو رجال أعمال يتحدثون بجدية. لا أشاهد الابتسامة على وجهه، ولا نظرات الحب الرقيقة، تمنيت ككل زوجة أن أسمع كلاماً رقيقاً منه مثل حبيبتي أعطني كذا، حياتي كيف حالك؟

تمنيت أن يغازلني في مناسبة، أن يشتري لي ضمة ورد، أن يناديني بدلع الرجل الولهان، لا بصوت رجل داخل الى معركة. لم أشعر بأنوثتي أبداً معه إلا عندما ينام معي كالحيوان كل ما يهمه هو متعته وعندما ينتهي لا يهتم بي إن كنت قد وصلت إلى الرعشة التي وصلها حتى وهو في قمة لذته لا أسمع منه كلمة حب يناغيني بها.

لم أعد أريد زوجاً من هذا النوع، وإذا كان كل الرجال كذلك، فأريد أن أبقى بدون زوج
- بنّاقصْ يا سيدي، اللقمة بنْدبِّرها، بَشْتغلْ زي ما كل النبات بِشتغلوا.

لم أقل لمحدثتي أنني سمعت كلامها من كثيرات وأنني أعرف أنها مشكلة عامة في الأسر العربية سواء في هذا البلد أو ذاك، وهي مشكلة عويصة يخجل الكثير منا التحدث بها، وللأسف يمارسها معظم الرجال حتى الطيبون منهم والمخلصون لزوجاتهم وإذا تدخلت ناصحاً صدُّوك، وطلبوا منك عدم التدخل في شؤونهم الخاصة، فيما يمارسون العكس مع الغريبات .

فمثلاً عندما تزور محلاً تجارياً، يحاول البائع أن يرحب بك ويكون بشوشاً أمامك ويسمعك من الكلام الحلو ما تشتهيه النفس ولكن عندما يذهب للبيت يتغير أسلوب الحديث ويحل محله أسلوب جاف جداً.
فلماذا لا يتعلم الرجال العرب (معظمهم ولا نقول جميعهم) كيف يسعدون زوجاتهم؟!
لماذا ينظرون الى مداعبة المرأة ومحادثتها بحنان، كنوع من التقليل من رجولتهم؟!

انظر في الشوارع ترى الشبان يلاحقون الفتيات، يغازلونهن بكلام جميل ومعسول وعندما يتزوج الواحد منهم يصبح شخصا آخر.

عندما يغادر الرجل صباحاً بيته متوجهاً إلى عمله لماذا لا يودع زوجته بقبلة بدلاً من (أنا رايح بدك إشي) أو (أنا رايح عايزة حاجة). .
ولماذا لا يقابلها بقبلة الولهان عند عودته سائلاً عن أخبارها وأنه اشتاق لها؟!
لماذا لا يتصل بها خلال النهار مبدياً شوقه لها مرسلاً لها قبلة هوائية عبر الهاتف؟!

لماذا لا يبدي إعجابه بلباسها وعطرها ولون خديها؟ هل جرب مرة أن يرقص معها ولو في البيت؟

وإذا كان يحبها حقاً فلن يجد عناء في كل ذلك أبداً وإذا كان راغباً في معاشرتها فلماذا لا يكون برفق بعد فترة من المداعبة والمغازلة والكلام المعسول الذي تحب كل امرأة أن تسمعه، بعد أن يكون قد استحم ورش على جسمه ما يكفي من الروائح ليحبب زوجته به؟
ولماذا لا يهتم بإيصالها للرعشة التي يريدها له. .ليس في ذلك أي عيب أو تقليل من شأن الانسان، بل إن الإنسان الذي يعجز عن إسعاد زوجته لا يمكن ان يكون إنسانا أبداً. فهي إنسان له مشاعر وأحاسيس والعلاقة بين الزوجين يجب أن تكون أفضل من ذلك بكثير.

الغريب أن الرجال العرب المغتربين هنا في أمريكا يلاحقون الفتيات الأمريكيات، يسمعونهن كلاماً غزلياً تتمنى زوجة كل منهم أن تسمعه. فلماذا التقصير بحق نسائنا؟

أهي الانانية؟ أم الخجل؟ أم أن عيون الرجال تزوغ دائما خارج البيت تبحث عن وردة هنا ووردة هناك لا تأبه بحديقة الزهور التي تعيش فيها.

أهي وراثة؟! أم عجز؟! أم أنانية؟ أم تخلف؟ أم ماذا؟
وأياً كان السبب يجب معالجته وعلى كل رجل أن يصلح نفسه كي يزيد حب زوجته له وإخلاصها كذلك.

أيها الرجال كونوا أكثر عاطفة، عبروا عن مشاعركم الحقيقية، ولا تكونوا كصخرة صماء.

داعبوهن، العبوا معهن، اضحكوا، غنوا، ارقصوا، ولا تكونوا عاجزين في أعين زوجاتكم. ولا تكونوا كصخرة صماء يسهل كسرها!!


تعقيبك على الموضوع
مشاركة منتدى:
أزواج بــــــــــلا مشاعـــــــــــر
الاثنين ١١ شباط (فبراير) ٢٠٠٨
بقلم lama

االحمدلله اني ارى كل يوم ابي رائعا بحبه لامي رغم العمر الكبير وسنوات الخريف التي بدات تعشش ع حياتهم ولكن كل يوم يصبح او يمسي فيها يعطي الامل في قلب زوجته وابنائه ، احمد الله اذا كان كل حال الرجال العرب كهذا فابي هو اروع العرب بالمشاعر والحب والود مع كل من حوله.




الرد على هذه المشاركة

في هذا القسم أيضاً