الصفحة الأساسيةمقالات ودراسات
أحرقوه في بيت النار كأنه رغيف خبر بدون ذنب ارتكبه؟؟
طريقة استشهاد حسين الشريف
صورة حقيقية عن الحركة الصهيونية
الثلاثاء ٢٣ أيلول (سبتمبر) ٢٠٠٣
بقلم عادل سالم

حسين الشريف، ليس أخو الفنان المصري المعروف عمر الشريف ولا ابن الوزير المصري صفوت الشريف ولا يمت بصلة للممثل الشهير نور الشريف، ليس لأنه فلسطيني والآخرون مصريون ولكن لأنه مات منذ أكثر من خمسين سنة. لم يسمع به إلا القليلون، ونسيه حتى أحفاده رغم أنه واحد من ضحايا الصهيونية، وأحد الذين نفذ اليهود فيهم "العدالة السماوية" الصهيونية وكشفوا به الصورة الحقيقية للصهيونية التي فاقت في عنصريتها هتلر وموسوليني وهولاكو.

حسين الشريف أصله من الخليل، لكنه كان يقيم ويعمل فراناً في قرية "دير ياسين" في القدس. كان يستيقظ مع ابنه قبيل الفجر يومياً ليشعل الحطب وينتظر الأمهات اللواتي كن يحضرن له العجين ليخبزه في فرنه الصغير كعادة أهل القرى في أربعينات القرن الماضي.

في الثامن من نيسان عام 1948 اقتحم اليهود من منظمتي "ايتسل" و"ليحي" (من أنصار مناحيم بيغن واسحاق شامير وكلاهما من اكبر الارهابيين في العالم) الذين أسسوا فيما بعد حزب الليكود الذي ينتمي اليه شارون الإرهابي رئيس وزراء دولة إسرائيل المغتصبة لفلسطين حتى انسحابه وتشكيل حزب كاديما الجديد.

دخل اليهود على حسين الشريف وابنه في الفرن وكان عنده بعض الأمهات مع عجينهم ليخبزنه وكن ينتظرنه حتى يستوي ليقمن بإعداد الفطور للأولاد والأزواج. اليهود أطلقوا النار على الفران وابنه ثم هجموا عليه وحملوه ثم قذفوه في بيت النار أمام أعين الحاضرات اللواتي صرخن من هول الفاجعة وهربن لا يعرفن ماذا يقلن لأهاليهن. وحسب إفادات إحدى الناجيات التي شاهدت الحادث فقد كانت تصرخ وهي هاربة، وضعوا الفران في النار، وضعوا الفران في النار.

حسين الشريف تم حرقه بنفس الأسلوب الذي حرق به هتلر بعض اليهود وغير اليهود في ألمانيا. وتم قتل ابنه دون أي سبب إلا لكونه عربيا أراد اليهود منه أن يرحل عن دير ياسين بالقوة ليستولوا عليها، وليبنوا مكانها فيما بعد قرية
"كفعات شاؤول". في هذه القرية الآن يعيش اليهود وفيها مخبزان كبيران ليس لأحفاد حسين الشريف بل أحدهما يدعى مخبز بيرمن والثاني مخبز إنجل ويعتبران من أكبر المخابز في الشرق الأوسط كله .

فإذا نسي دعاة السلام حسين الشريف، فهل ينساه أبناؤه؟
على أبنائنا الشرفاء الذين يحملون الرايه من بعدنا أن لا ينسوا ما فعله الصهانية في أحد أجدادهم وما يفعلونه في اخوتهم اليوم .
قد نهادن، وقد نصالح وقد ........ لكنا يجب أن لا ننسى أبدا...


تعقيبك على الموضوع
في هذا القسم أيضاً