الصفحة الأساسيةمقالات ودراسات
لا تلوموها لو أصبحت قاتلة
الكل ينهش فيها كانها في غابة وحوش كاسرة
أخوها اغتصبها وأمها أرادتها عاهرة وسكان الحي يتحرشون بها جنسيا
الجمعة ١٣ حزيران (يونيو) ٢٠٠٣
بقلم عادل سالم

لم تبلغ العشرين ربيعا حتى كتابة هذه السطور في أيار 2003 إلا إنها عانت من ظلم ذوي القربى والمجتمع أكثر مما عاناه عنتر بن شداد عندما أنكر ابوه نسبه إليه. فتاة جميلة جدا في عمر الورود، إذا رآها شاعر تفتحت قريحته في نظم الشعر وإذا وقعت عينا رسام عليها ألهمته رسم أجمل اللوحات التي تباع في أعلى الأسعار في سوق المزاد العلني.

إنها سامية التي نشأت في أسرة مفككة انفصل الأب عن الأم وهي لم تبلغ الخمس سنوات بسبب مرضه النفسي فاحتوتها دار للرعاية الاجتماعية ـ دار الايتام ـ وكأنها كانت يتيمة حيث تخلت عنها أمها وأصبحت أي الأم تعمل شغالة على الخط يعني بالعربي الفصيح عاهرة أو بنت هوى، تصطاد الزيائن من الرجال مقابل الفلوس. ظلت سامية في دار الرعاية حتى أنهت دراستها الثانوية حيث لم يزرها أحد من عائلتها كأنها لقيطة، ولا أمها رغم مهنتها الجديدة، إذ ان العاهرات أنفسهن يتمسكن بأبنائهن ويتاجرن بأجسادهن من أجلهن، إلا أن أم سامية على ما يبدو لم تمتهن مهنة الدعارة من أجل سامية بل من أجل متع الدنيا ولذتها الشخصية.
خرجت سامية من دار الرعاية الاجتماعية تحمل شنطتها لتبدأ رحلة البحث عن الذات، رحلة استكشاف أقسى من رحلة كولومبس لاكتشاف أمريكا أو رحلة ابن بطوطة وما شاهده من عجائب ، لأن عجائبه كانت تسجل للتاريخ ليتعلم منها أما عجائب سامية فتقشعر لها الأبدان وتسجل وصمات عار في جبين الأم وما تبقى من العائلة تلك التي أصبحت تتكون من الأب المريض نفسيا وألام ذات الحسب والنسب وثلاثة أشقاء أحدهم يبلغ الآن من العمر 28 عاما أنهى المرحلة الابتدائية، عاطل عن العمل، و الثاني 24 عاما لم يكمل دراسته بسبب ظروف العائلة، ويبدو أنه ورث مرضه عن أبيه فأصبح مريضا نفسيا، أما الثالث فعمره عشرون عاما ويعمل في إحدى ورش الحدادة.

رغم إدراكها المسبق ان أمها كانت قاسية عندما تخلت عنها في دار الرعاية وكانت أكثر قسوة أنها لم تزرها منذ أن أدخلت إلى ذلك المكان الذي قضت فيه معظم حياتها ولم تفكر ان ترسل لها حتى رسالة واحدة او قطعة حلوى، إلا أن سامية أرادت مدفوعة بغريزة الأمومة البحث عن أمها لعلها تجد مبررات مقنعة تغير صورة أمها في عيونها.
بدأت البحث وهي تتمنى أن تكون أمها على قيد الحياة، تضمها لصدرها تبكي معها تعتذر لها لأنها لم تكن تعلم أين هي مع أنها لو أرادت لوجدتها لأن دور الرعاية في الأردن قليلة جدا ، ولأن 14 عاما كافية لايجادها لو فكر أي شخص أن يبحث عنها. ها هو الباص يسير ببطئ كأنه يسير على قلبها، ولأول مرة كانت تريده أن يصبح صاروخا يختصر المسافات برمشة عين ، ولم تكن المسكينة تعلم ان المفاجأة التي يخبئها لها القدر ستجعلها تتمنى لو أن الباص توقف عن السير نهائيا . أيام طويلة قضتها متنقلة من بيت إلى بيت حتى وصلت إلى بيت أمها واستغربت نظرات صاحب البقالة الكائن في الشارع الذي تسكن فيه أمها عندما سألته عن البيت : هل تعرف بيت فلانة ؟؟

- نظر صاحب المحل لها نظرة غريبة وضحك يسألها وهو يشير إلى العمارة التي تسكن فيها أمها : هل تشتغلين معها؟
- لا أجابته، أنا بنتها . توجهت سامية الى بيت أمها وقلبها يخفق وكانت وهي بضع خطوات من الشقة تحلم كيف سيكون اللقاء، رنت جرس الشقة وانتظرت.
-  من الطارق؟
-  أنا سامية . فتح الباب وبدت من ورائه امرأة في الاربعينات من العمر جميلة الشكل بعد ثوان قليلة عرف كل منهما الآخر ،الأم لم تتغير كثيرا، لكن سامية التي كانت طفلة أصبحت الان شابة أكثر جمالا من أمها، يتمناها كل شاب أن تكون زوجة له. اخذتها أمها بحضنها كما توقعت، لكنها لم تشعر أبدا انه كان الحضن الذي تبحث عنه، إذ أن حرارة اللقاء كانت مفقودة فتساءلت هل أخطأت العنوان ؟؟ اعتقدت المسكينة أنها ستجد الحضن الدافئ لدى أمها وإنها ستحتضنها لتعوضها عن سنين المعاناة و آلام الصفعات التي تلقتها من كف التفكك القاسي الخشن، و لكن كانت المفاجأة في اليوم التالي حيث طلبت منها العمل معها في الدعارة وبدأت تتصل بزبائنها لتعرض عليهم البضاعة الجديدة التي سال عليها لعاب الكثيرين، وبدأو يتبارون أيهم سيكون الأول في الحصول عليها.

يا إلهي ، هل هذه هي أمي التي ولدتني ؟؟؟ لماذا لم تخلق لي أما شريفة تضمني لصدرها بحنان؟؟ أي أم هذه التي تريدني أن أعمل عاهرة بدلا من ان تشتري لي فستان عرسي لتزفني إلى فارس أحلامي ؟؟ عشت يا ربي طيلة عمري في ملجأ للأيتام مع ان والداي على قيد الحياة ، فما الذي جنيته حتى أنال هذا العقاب القاسي؟؟ لماذا كل ذئاب العالم تعوي وتعربد وكأنني الفريسة الوحيدة في هذه الغابة البشرية ؟؟

ماالعمل ؟؟ هل أهرب من عندها ؟؟ لم لا ؟ ما الذي ربطني بها أيضا سوى اسمها المسجل في شهادة ميلادي، حتى ذلك الاسم لم يعد يهمني، لا أريده فهناك إخوتي وأبي لأبدأ بالبحث عنهم . هربت سامية من بيت أمها إلى بيت عمها بعدما عرفت أن أباها مريض نفسيا وأصبح نزيلا في مستشفى للمجانين، لكنها لا تعرف هل كان مريضا من صغره أم أن أمها كانت سببا في جنونه ؟؟

هربت إلى عمها الذي لم تمكث عنده سوى شهرين بسبب الاضطهاد وسوء المعاملة التي تعرضت لهما من قبل زوجة عمها التي كانت تغار من جمالها على زوجها رغم أنه عمها ، ولماذا لا تغار فاذا كانت الام تبيع ابنتها فليس في هذه الدنيا أمان.

تركت بيت عمها باحثة عن إخوتها فوجدت أحدهم الذي رحب فيها وعرض عليها العيش معه في البيت، فاعتقدت سامية أنها أخيرا وجدت من يحميها من غدر الزمان وعيون الناس التي تنهش فيها . انتقلت الى بيت أخيها لتنام أول ليلة مرتاحة البال شاكرة الله أنه عوضها عن سنين شقائها ومعاناتها. لكن فرحتها لم تدم ففي ليلة من ليالي شباط الباردة اقتحم اخوها خلوتها طالبا منها خلع ملابسها لانه يريد ان يرى صدرها فرفضت، لكنه أصر على ذلك وهددها ان يرميها بالشارع، فلم تصدق ما تسمع وانهارت على الأرض إذ ماذا بقي بعد ذلك لها في هذه الدنيا ولماذا يا رب كل هذه المعاناة ؟؟ ذكرته انه أخوها وأن ما يطلبه حرام، لكنه ضحك عاليا ـ وهل كان يجهل انه حرام، وانه ضد القانون ايضا ـ وهجم عليها بالقوة يمزق ملابسها قطعة قطعة ليغتصب أخته بلذة جنونية وكأنها لم تكن جزءاً منه ، لم يستمع لأنينها وصراخها وبكائها فقد كان على ما يبدو مستمتعا بكل ذلك . لا أدري كيف يستمتع رجل باغتصاب أمرأة عادية، فكيف لو كانت أخته ؟؟؟ أي مشاعر لهؤلاء الناس ؟؟؟ وأين تذهب الآن ؟؟ بمن تحتمي ؟؟ هل تشتكي لابن الجيران ؟؟ وهل سيحميها أم انه هو الاخر يريد ان يجرب نفسه ولسان حاله يقول إذا كان الاخ فعلها فلماذا لا أفعلها أنا ؟؟ هربت من بيت أخيها المجرم لا تدري أين تذهب ولمن تلجأ، استغاثت بوالدها المقعد المريض نفسياً لكن دون جدوى. وأخيرا وجدت الحل، وجدته وهي جالسة في الباص متنقلة من مكان الى آخر، فبينما كان الراكب الجالس بجانبها يطالع الجريدة اليومية لفت انتباهها إعلانا من مؤسسة لحماية المرأة من العنف، عنف الاهل فحفظت العنوان وغيرت اتجهاهها إلى هناك حيث شرحت لهم قصتها وأصبحت إحدى نزيلاتهم هربا من أمها التي ما زالت تلاحقها للعمل معها وهربا من اخيها الذي اغتصبها لانه يريد أن يكرر فعلته معها، وهربا من اخوتها الاخرين لأنهم قرروا بيعها لأحد كبار السن مقابل الفلوس، وهاربة من عيون الرجال الذين لا يتركون صبية جميلة تنعم بحياتها فكلهم يريدونها وليمة ياكلون منها كلما أرادوا . إنه زمن صعب ليس على ما يبدو لسامية أي مكان فيه .

ترى ماذا تعمل سامية الان ؟؟ من سوف يتزوجها بعد أن يعلم أن اخاها اغتصبها وأن أمها عاهرة ؟؟ من سوف يتزوجها …؟؟؟؟
إن عاشت في بيت وحدها عانسا راقبتها العيون ونسجوا حولها الحكايات وألفوا الروايات، وإن أرادت أن تعيد غشاء البكارة إلى ما كان عليه لعلها ترزق بابن الحلال فقد طلب منها أحد الاطباء ألف دولار أمريكي وأن يجرب نفسه معها جنسيا قبل رتق غشاء البكارة، ولماذا لا يطلب ما دام أخوها فعلها، مع أن مهنة الطبيب تلزمه أن يكون أمينا في مهنته لكن يبدو ان لا أمان في هذه الدنيا، فالطبيب والحرامي كلهم سواء، أم ترى تقول الحقيقة لمن يريدها زوجة ؟؟

الصدق هو الحل لكن من يقبل ذلك ؟؟ هل هناك رجل عربي أعزب واحد مستعد أن يتخذها زوجة صالحة له ؟؟؟ الرجل العربي نادرا ما يتزوج امرأة مطلقة وينظرون لها نظرة دونية فكيف بها. لو وجهنا السؤال لكم ماذا عساها فاعلة ، ماذا تقولون ؟ أراهن ان أغلبكم من الرجال سيقترح ان يتزوجها إضافة لزوجته ليس شفقة في الصبية الحلوة سامية ولا لوجه الله تعالى ولكن استغلالا للموقف لتفرغوا فيها شهوتكم ، تحت أسماء ومسميات كاذبة، وان كنت مخطئا فقولوا لي ما الحل ؟؟؟


تعقيبك على الموضوع
مشاركة منتدى:
الكل ينهش فيها كانها في غابة وحوش كاسرة
الأربعاء ٢٨ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠٠٧

ربنا يكون في عونها واكيد ربنا يكون معاها وانا مستعد للزواج بها للتفاصيل عنى رجاء الأتصال على ٠١٠٢٩٢٥٦٥٦




الرد على هذه المشاركة

الكل ينهش فيها كانها في غابة وحوش كاسرة
الأربعاء ١٥ آب (أغسطس) ٢٠٠٧
بقلم لحمد المحامى مصرى

وفى النهايه كالعاده اصبحنا نعول على الرجال او كما قال اخى الفاضل انصاف الراجال ولكنى ارى ان ماحدث شى عادى لانه نادر الحدوث ولذا فانه ينبغى الانلقى الضوء عليه لانك ايها الكاتب استهليت حديثك بكلمه اسره مفككه اب مريض نفسيا ام داعره اخوه جهله وعاطلين فماذا تبغى من وراء كل ذلك اتبغى الاميره ديانا




الرد على هذه المشاركة

الكل ينهش فيها كانها في غابة وحوش كاسرة
الخميس ٢١ أيلول (سبتمبر) ٢٠٠٦
بقلم محمد ذنون

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله اوصانا ديننا بالستر والتستر وانت بنشرك قصة المسكينة تكون قد فضحتها على روؤس الاشهاد والاغتصاب لاشهود عليه سوى روايتها واني لاتعجب منك يااخي تروي قصتها كانك معها المهم دعوها وشانها فلربما يسر الله لها من يستر عليها ويتزوجها وينتشلها من هذا الواقع المرير واني والله لاعجب اليس فيكم رجل رشيد حسبنا الله ونعم الوكيل اعزائي دعوها فانها مالاقت الذي لاقت الا من اشباهنا نحن الرجال عذرا منكم اقصد اشباه الرجال واسال الله العلي القدير ان يرزقها رجلا بمعنى الكلمة ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة




الرد على هذه المشاركة

الكل ينهش فيها كانها في غابة وحوش كاسرة
الثلاثاء ٢ أيار (مايو) ٢٠٠٦
بقلم ليلي صالح

االمسكينة سامية اقول لها فقط ان هذه الدنيا غابة والقوي هو من يعيش فيها فكونى ذئب او اسد حتى تعيش انها دنيا غريبة فعلا الاخ يضلم اخاه الاخ يغتصب اخته شي غريب فعلا كان الله في عونك اختى واتمنى لكي ان ترزقي بابن الحلال الذي يتفهم حالتك ولا اضن انكى ستجديه في هذا العالم الموحش........




الرد على هذه المشاركة

    الكل ينهش فيها كانها في غابة وحوش كاسرة
    الجمعة ١٢ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٠٨

    وومن قال ان هذا شئ غريب وناد الحدوث نعم انتم لاتدرون
    عن عائشة وهند وتغريد وضحى وعفاف وووووووووووووالملايين
    والدنيا التي اصبحت غابة بلا قانون


    الرد على هذه المشاركة

في هذا القسم أيضاً