الصفحة الأساسيةقصص وسرد
نصيبك كده!
السبت ٤ حزيران (يونيو) ٢٠٠٥
بقلم عادل سالم

أقنعتني أمي بالسفر إلى مصر لزيارة الأهل والأقارب والتعرف على بلدي الأصلي، بلد أمي وأبي، وهي البلد التي لم أدخلها منذ ولدت هنا في مدينة نيويورك قبل أكثر من عشرين سنة.
سمعت عن مصر كثيراً، لا من أمي وأبي فقط، ولكن أيضا من أصدقائنا المصريين الذين يعيشون فى نفس المنطقة التي أعيش فيها هنا في نيويورك، حتى أصبحت أتشوق لزيارتها والتعرف على أهراماتها وشوارعها ونيلها الذي طالما حدثني عنه والدي.

كنت أعلم تماما قبل سفري أن والدتي تحاول خلال مدة زيارتنا أن يتقدم للزواج مني أحد الأقارب أو أهل البلد ، لكي تفرح بي كما قالت، وكنت أنا أعترض على تلك الطريقة من الزواج السريع الذي لا يعطي الفرصة للطرفين ليتعرف أحدهما على الآخر، واكتشاف مدى التوافق بينهما حتى يستمر الزواج ولا يتعرض لهزات عنيفة . لكن أمي كانت تقول لي:
-  ياحنان اللي له قسمة بحاجة لازم يخدها.
كنت أرد عليها بلغتي العربية المكسورة.
-  يا ماما دا مش جواز ، دا كلام فارغ.

لكنها كانت تصر على كلامها وتقول لي بأنها لن تجبرني على الزواج إلا إذا اقتنعت. وإنني إن تزوجت فيجب أن أتزوج مصريا حتى يظل ارتباطي بمصر قويا ولكي أعود يوما إلى هناك.

توكلت على الله وسافرت مع أمي إلى القاهرة ، وهناك كان في استقبالنا طابور طويل من الأهل الشباب والشابات والنساء وكبار السن حتى تخيلت أنني صرت رئيسة الولايات المتحدة قالت لي أمي:
-  شايفة يا حنان استقبال الضيوف؟ كل دول أهلك وحبايبك . كان الشباب يتغامزون علي كأنني صيد ثمين يتسابق الجميع لاصطياده.
منذ اليوم الأول لوصولي القاهرة لم تنقطع زيارات الخطاب لكنني كنت أرفض ذلك وأتساءل كيف يتقدم شاب لخطبة فتاة لا يعرفها ولا يجلس معها . أحد الشباب يبدو أنه كان على قدر من الذكاء أو الخبث لا أدري ماذا أسميه كان يكثر من زيارتنا للاطمئنان على والدتي ـ وهي خالته ، وخلال وجوده يستغل المناسبة للحديث معي والاستفسار عن الحياة في الولايات المتحدة وبطريقة فهلوية يعرفها المصريون. ينتقل من حديث لحديث بأسلوب فكاهي جعلني أرتاح إليه قليلا.

المصريون مشهورون بالحديث كأن الواحد منهم مذيع تلفزيوني أو كما يقول المثل بالع راديو . وهم مشهورون أيضا بأنهم سريعون فى الكلام وفي مسح الجوخ ولعل أبرز مثل لذلك سائق التاكسي الذي يسألك عادة من أين أنت إذا شعر أنك غير مصري فإن قلت له إنك أردني مثلا يبدأ بكيل المديح للأردن وشعب الأردن وملك الأردن.
-  الأردنيون دول شعب رجاله .. أي والله،دول أهل الكرم والعز... إلخ.
وإن قلت له إنك سعودي، ستنهال عليك المدائح والاشادة حتى تغرق في خجلك.

فى إحدى المرات حدثني ابن خالتي قائلا :
صعد فى إحدى سيارات التاكسي راكب ، فسأله السائق ..
-  إنت أكيد من سُريا ( يعني سوريا)
-  إي نعم رد عليه الراكب
فبدأ السائق بمديح السوريين.
-  السوريون أبطال حرب أكتوبر ، إنتو جدعان أنا دايما معجب بالرئيس حافظ الأسد ،داه هو أحسن رئيس عربي...
فقاطعه الراكب
- لكنه رئيس ظالم اغتصب السلطة بالقوة ويعتقل آلاف الناس..
فقال السائق:
-  أنا كنت عايز أقول كده بس خفت لتكون من جماعة الأسد دا واحد ظالم، ذبح الشعب السوري. ربنا على الظالم ، ماتخافوشي دا احنا معاكم.

ضحكت وأنا أستمع لهذه الأحاديث من ابن خالتي أشرف الذي استغل انشغال عمتي التي كنا ننزل في بيتها وذهاب أمي للسوق فى عرض الزواج علي قال لي:
-  اسمعي يا حنان ، أنا زيك تماما ، الزواج السريع أنا ضده ، علشان كده أنا مش جاي علشان أخطبك أنا بس عايز فرصة نكون وحدينا نتفاهم مع بعض وإذا القلوب قربت من بعض ، نتكل على الله.
فقلت له:
-  وهل تكفي مدة الشهر أو الشهرين للتعرف على بعض
فقال:
-  مش مهم المدة حتى لو استمرت علاقتنا سنة، احنا ورانا إيه؟.

سعدت به وبرؤيته للأمور، لم أكن أعلم أنه يحاول الدخول لقلبي عن طريق عقلي، فاستمرت علاقتنا وخرجت معه أكثر من مرة حيث كان دليلي السياحي يشرح لي كل شيء في مصر بلدى الجميلة. لم تطل المدة فقد استطاع إقناعي بالزواج منه فكان زواجنا.

ولأنني أعيش فى الولايات المتحدة الأمريكية فقد أجريت له المعاملات اللازمة ليلحق بي هناك.

عشت معه فى شقة متواضعة لأن وضعه الاقتصادي كان محدوداً. لكنه بدأ العمل منذ وصوله إلى هناك. فقد كانت فرصة عمره التي كان يبحث عنها.
فى البداية اشتغل عاملا لدى أحد المطاعم التي يملكها مصريون، لكنه سرعان ما افتتح محلاً لتجارة الجملة، كنت أساعده في الأمور الادارية والمصرفية فقد كانت لغته الانكليزية ضعيفة وكذلك فهمه للحسابات وقضايا الضرائب.
كنت سعيدة جدا معه فى العامين الأولين لكن سرعان ما بدأت ألمح تغيراً سريعا على نمط حياته، فقد أصبح يتأخر فى الليل مع أن عمله يستمر حتى السادسة مساء. وكلما سألته يقول لي شغل يا حنان شغل.

كان عمله يتطور ويتسع بشكل لافت للنظر، حتى اشترى بيتا جميلا فى السنة الثالثة واشترى لي سيارة جديدة من نوع GMC الكبيرة التى تصلح للثلوج الكثيرة في نيويورك واشترى لنفسه سيارة لكساس من أحسن الأنواع . كنت أحيانا أسكت على غيابه الكثير عن البيت خصوصا بعد أن رزقنا بطفلنا الأول الذي سميناه عمادا .
مع الأيام بدأت أخرج عن طوري، خصوصا عندما بدأت أسمع من الصديقات والأهل أن زوجي يتأخر فى الليل، لا في الشغل ولكن في السهر مع صديقاته الأمريكيات، منذ تلك الأيام بدأت المشاكل تدب بيننا وصرت أطلب منه تقريراً مفصلاً أين كان، وعندما لمس فى لهجتي الجدية كشف لي عن حقيقته.
-  ايه يا حنان إنت نسيتي احنا مصريين. وأنا الراجل فى البيت ، أنا أخرج وقت ما أنا عايز كله شغل يا حنان ، والشغل أسرار. وإنت عايشة فى نعيم وعندك عربية جديدة كل ست بتتمنى واحدة زيها.
-  أنا مش عايزة عربية عايزة راجل فى البيت.
-  الله هو أنا مش معبي عينك.
-  ده أنا بشوفك كل يوم ساعة أو ساعتين فين ايام زمان لما كنا بنسهر مع بعض..
قاطعني وخرج..

غضبت منه وقررت الرد على استهتاراته.. كان يتوهم إنه يستطيع أن يجبرني على الرضوخ له لأنه رجل، لم يكن يعرف أن أمريكا ليست مصر وإن حنان التي عاشت هنا ليست حنان المصرية الغلبانة التى تجبرها القوانين والظروف أن تركع لزوجها وترى خيانته وتسمع عنها وتسكت.

توقفت عن غسيل ملابسه، فبدأ يغسلها فى محل غسيل الملابس ولم أعد له الأكل في البيت فصار يأكل خارج البيت. ازدادت مشاكلنا ولم يتوقف عن ممارساته فازددت غضبا وقلت له:
-  عليك أن تتوقف عن سهرات المجون
فأعلن أنه لا يسهر مع أحد.
كان كاذبا فقد كنت أكتشف في جيبه علبا صغيرة مليئة بحبات دائرية عرفت فيما بعد أنها حبات تدعى اكستسي، وهي نوع من المخدر الممنوع الذي يستخدمه متعاطوه للجنس . حيث يجعل هذا النوع من المخدر الرجل يقظا طول الليل وله رغبة قوية للجنس، لكن الأطباء يؤكدون أنه مخدر مضر قد يؤدي لاحقا لشلل فى الدماغ.
ولم يكن صعبا علي أن أكتشف حتى بدون ذلك فالمرأة تعرف عندما يتغير زوجها وتزوغ عينه فحاستها السادسة نادرا ما تخطئ .

لماذا هذا المخدر إذن ما دمت لا أراه ولم يعد يقوم بواجبه معي.
كلما كنت أواجهه بانحرافاته يدعي أن عاداتنا وتقاليدنا تحتم علي إطاعته ،حتى ثرت به مرة.
-  طز في العادات والتقاليد ، تقاليد ايه يا أشرف. إنت هـ تأكل بعقلى حلاوة؟
-  الدين بتاعنا يا حنان يقول : الرجال قوامون على النساء
-  يا سلام وحضرتك بطبق الدين . أنا نسيت إنك شيخ الأزهر.
-  إنت بتتريقي يا حنان ..مفيش احترام لجوزك
-  أنت خليت احترام يا...
-  قولي سكتي ليه؟
قلت له بعد فترة صمت باللغة الانجليزية.
-  اسمع يا أشرف يجب أن توقف كل استهتاراتك عليك أن تعود أشرف الذي عرفته ،عليك العودة للبيت بعد الشغل ، وإن أحببت السهر نسهر معا و إلا سأذهب لنفس الأماكن التي تسهر فيها.
-  ماذا تقصدين؟.
-  أنت تعرف أين تسهر ،فى الدي جى فو، حيث النساء العاريات وعليك أن تتوقف عن تعاطي المخدرات .
-  دا كلام فارغ . أنا بتعاطى مخدرات؟
-  نعم، إكس تسي .. أنا شفته بجيبك.
-  بجيبي؟ . آه دا..
-  دا آد فيل
-  أشرف يبدو أنك غبي أو تستغبيني أنا لست من نساء مصر التى ستجبرها ظروفها أن تركع لك. عليك أن تتوقف عن ذلك وإلا سأحول حياتك للجحيم .
-  ده أنت زودتيها أوي ،أنا مش هـ سمحلك.
-  أنت فاكر نفسك إيه؟
غضب مني فرفع يده وضربني على وجهي ، فثارت ثائرتي فحملت كأسا بجانبي وضربته بها. تعاركنا فهربت للغرفة الأخرى واتصلت بالشرطة التى حضرت، قلت لهم إنه ضربني فألقوا القبض عليه ولم يخرج إلا في اليوم التالي بعد أن وقع على تعهد بعدم الاقتراب مني. تنازلت عن حقي بطلب من أمي وأبي ليحاولا إصلاح البين وكان باستطاعتي أن أقذف به خارج البيت، لكنني حرصت أن يتخلى عن ممارساته ليعود إلى بيته وابنه.

حاول أبي معه كثيرا لكنه لم يرعوي، كان يؤكد أنني المخطئة وأنه لا يقوم بشيء يغضب ربنا وأنه يتأخر في الليل لمصلحة الشغل.

منذ تلك الحادثة ساءت العلاقة بيننا فقد توقع ألا أتصل بالشرطة مهما حدث. يريد أن يضربني وأن يشتمني ويهينني وأن أتفرج عليه يقوم بذلك لأنه زوجي، بحجة أن الرجال قوامون على النساء. الرجال يتذكرون من الدين ما يحلو لهم، فقد تجاهل أن الزنا حرام ونسي أن الخمر حرام وغض الطرف عن الإكس تسي وأما القمار فهو حلال في نظره!!

مشكلتي معه أنني مسلمة ربتني أمي على العفاف وأرفض أن أمارس ما يمارسه هو ولو كنت من البنات إياهن لدرت على حل شعرى كما يقولون . فلم يكن يسأل عن بيته ولا يهتم أين أذهب كل ما كان يهمه أمواله التى تتضاعف وسهرات مجونة التى تكاثرت ، لم أعد استوعب تصرفاته ولا كثرة مشاكلي معه، فقررت فى أحد الأيام إغلاق البيت من الداخل ، وعندما عاد للبيت فى أحد الليالي وجده مغلقا من الداخل فرن الجرس فسألته من الطارق فقال:
-  افتحي يا حنان أنا أشرف.
-  اذهب للمكان الذي كنت فيه
-  لم يصدقني فقال
-  افتحي بلاش هزار الساعة 2 الصبح
-  ارجع محل ما جيت يا سيدي ، المفتاح ضاع .
ولم أعد أرد بعد ذلك .
استمر قرع الجرس فلم أفتح له. اتصل من هاتفه الخلوي على البيت . رفعت السماعة أنتظر منه كلمة اعتذار لما بدر منه لكنه قال لي :
-  حنان ، إذا رجعت ، مش هرجع تاني للبيت ده
-  مع السلامة.

كانت فعلا تلك آخر مرة يترك فيها البيت . حاول أهل الإصلاح إصلاح ذات البين لكن لا جدوى، فلم يكن مستعداً لتقديم أي تنازل. كان كل ما هو مستعد له هو تقديم ما يلزم من مصاريف للبيت وزيادتها إن لزم الأمر لكن دون أن أتدخل فى شؤونه كأنني خادمة فى البيت.
نسي كل ما قاله لي فى مصر، ولكن الشيء الأساسي الذى جعله يتجاهلني هو حصوله على كرت الإقامة الدائم بعد مرور سنتين على زواجنا، كان يعلم أنني بعد ذلك لا أستطيع سحب الإقامة منه وهو ما كان يخطط له منذ البداية ، استخدمني ربما كجسر للوصول إلى أمريكا مع أن أقاربي كان يقولون لي:
-  أشرف راجل طيب جداً وكريم.
-  أشرف دا راجل لقطه مضيعيهوش منك
-  اصبرى يا حنان مسير الراجل لبيته.
-  سايريه يا حنان.
-  إذا اطلقت بكره ، مش هتلاقي حد يتجوزك
كنت أصرخ فيهم، لماذا لا تقولون الحقيقة هل ما يقوم به صحيح؟.
هل يحق للرجل خيانة زوجته ؟ هل هل هل؟.

كنت أرى في عيون الأهل والأقارب تضامنا معي لكن ألسنتهم كانت تقول عكس ذلك.
-  الطلاق هو الحل.
أشرف يعرض الطلاق ويقول إنه سيدفع لي المتأخر وفوقها عشرة آلاف دولار.
-  نعم نعم؟ صرخت فيهم.
-  المتأخر ، هل يتذكر هنا إنه مسلم ويريد تطبيق الشريعة؟ وماذا عن سهراته ومخدراته؟ هل هذا يتطابق مع الشرع؟
أحد الأقارب الرجال قال لي:
-  يا حنان دا شرع ربنا
-  كنتو فين من شرع ربنا، وأشرف كل يوم بنتهك شرع ربنا؟
-  دا حرام يا حنان، أنت بتتهمي الراجل بدون دليل.
-  بدون دليل ؟ انتو عايزين دليل؟.
تركتهم وانصرفت.

كانوا يتوهمون أنني غبية وأنهم هم الأذكياء لم يعرفوا أن ذكاءهم انحصر فى مسألة واحدة هو قدرتهم على خداع زوجاتهم.
بعد أسبوع دعوت عددا واسعا من نساء العائلة والأقارب وبعض المصريات الصديقات، وبعد أن تناولن طعام الغذاء ،جلست معهن لأعلن لهن المفاجأة التى هزتهن.
قلت لهن عندى لكن مفاجأة.
-  اللهم اجعله خير قالت إحداهن.
أحضرت مجموعة من الصور وقلت دققن جيداً فى هذه الصور وستعرفن كل شيء.
وبدأت أوزع الصور على الجميع طالبة منهن تبادل الصور بينهن بعد ثوان بدأت كل واحدة تصيح.
-  ايه ده يا حنان مش معقول.
-  أستغفر الله العظيم ده أشرف مع واحدة عريانة .
-  معقولة ، دا جوزي، إخس تفو عليك خاين.
بدأ الهرج والمرج وتعالت الأصوات غير مصدقات فهدأتهن وقلت لهن أهدأن سأشرح لكن كل شيء.
لم تتوقع أي منهن أن أكون بهذا المستوى من الجراءة فقد وظفت محققا خاصا دفعت له خمسة آلاف دولار كانت مهمته مراقبة أشرف وأماكن رقص العراة التى يتردد إليها وتصويره وهو معهن بصحبة شلة الأنس التى ترافقه دائماً. كانت مفاجأة لهن ليس ما يفعله أشرف ولكن أن ترى بعض النساء أزواجهن مع أشرف بالجرم المشهود.
ثرن على أزواجهن وقررن عدم السكوت لكننى بعد فترة علمت أن كلا منهن حلت مشاكلها مع زوجها، أو بشكل أدق تغاضت عن ذلك بوعد من الزوج ألا يكررها. هل ترى كان الأزواج سيقبلون ذلك لو كانت هي المرأة التي تخون زوجها؟؟

أما أنا فلم استوعب خيانة الرجل ، ولا أقبل مجرد الاعتذار . عليه أن يغير سلوكه ، يغير طريقة حياته ، فالرجال كذابون يمكنهم الاعتذار ألف مرة باليوم وإعادة ارتكاب الجريمة من دون وازع من دين أو ضمير.
زوجي تغير منذ بدأت الفلوس تتكاثر بين يديه، وعندما كان عاملا كان في قمة روعته. غيرته الفلوس ،جعلت منه وحشا كاسراً .توهم أنه بالفلوس يشتري كل شيء ، لكنه أخطأ فلن يشتري كرامتي بكل فلوس الدنيا .

الطلاق هو الحل نعم لكن ليس حسب طريقته بل حسب الاتفاق ، نسي أصلا أنني سبب وجوده في هذا البلد. اتجهت للمحاكم الأمريكية . حاول التهرب لكنني من خلال المحامي الذي وكلته وباستشارة محاميه عرف أنني أملك أوراق ضغط قوية وأن تهريب فلوس أو تسجيل محلاته بأسماء أصدقائه لن تفيده فأنا أعرف كل أسراره وأسرار عمله وتهربه من الضريبة وحبات الاكس تسي التي كان يحتفظ بالمئات منها فى جيبه كأنه كان يتاجر بها.

رضخ أخيرا للتفاوض معي ليس حبا ولا شرعا لكن لأنه لم يجد مناصا من ذلك.
اتفقنا على كل شيء ودفع ما اتفقنا عليه وكانت القطيعة قلت لأمي بعد الطلاق.
-  أرأيت كيف تكون نهاية الزواج المتسرع.
قالت لي:
-  إيه يا حنان دا انت نسيتي؟ ده انت اللي اتفقت معاه من ورا ظهري.
-  من وراء ظهرك ، مش ده ابن اختك؟.
نظرت إلي أمي بحسرة وقالت
-  النصيب يا بنتي. نصيبك كده!.


تعقيبك على الموضوع
في هذا القسم أيضاً