الصفحة الأساسيةقصص وسرد
ذات المعطف الأحمر
السبت ٥ تموز (يوليو) ٢٠٠٨
بقلم عادل سالم

لم يدر بديع كيف خطرت له تلك الفكرة، ولا كيف سيطرت على تفكيره، جلس وحيداً في سيارته يفكر فيما أقدم عليه. كان يضرب كفا بكف، يحاول جاهدا أن يجد حلاًً لتلك المشكلة الكبيرة التي ورط نفسه فيها، والتي ستغير مجرى حياته كلها، كان يخاطب نفسه كالمجانين فالصدمة كبيرة، والنتائج آخر ما كان يتوقعه.

- لو كانت تحبني لما أقدمت على خيانتي. لماذا استجابت لدعوته للتعارف؟ لماذا قبلت أن تقابله اليوم خلال وجودي في العمل؟ تريد مقابلة رجل لم تره من قبل، ما الذي تكرهه بي؟ ألست وسيما؟ ألم تقل لي صباح مساء: «أنت أجمل رجل رأيته؟» ألم...؟ لا لا.... هذه ليست هند التي أعرفها هذه ليست زوجتي، هذه...يا إلهي ما هذه الورطة التي ورطت نفسي بها؟

كنت مرتاحا وسعيداً معها حتى تعرفت على ذلك المدعو إسحاق لعنه الله، ظل يوسوس لي كيف يكتشف الرجل وفاء زوجته عبر الشبكة حتى وقعت في المصيدة، فبدأت أراسل زوجتي من بريد إلكتروني جديد، منتحلا اسماً آخر شارحا حبي لها ورغبتي في التعرف عليها ومقابلتها، لم أترك كلمه حب إلا كتبتها لها، في البداية لم ترد، بعد ذلك بدأت ترد مرة كل أسبوع، وفي النهاية انهارت أمام رسائلي المنهمرة مثل المطر عليها، واليوم موعد لقائي بها، أو لقائها بحبيبها الثاني، أليس هذا ما هيأت نفسها له؟ الخائنة لم تقل لي شيئا، لم ألمس تغيراً في ملامحها، كأنها أتقنت الخيانه منذ طفولتها، هل أتحمل مسؤولية هذا الانزلاق؟ ألست من دفعها إلى ذلك؟ أم على المرأة أن تدافع عن شرفها ووفائها؟ لا لست مسؤولاًً عن شيء، لقد وضعتها في الامتحان وهي التي اختارت إجابتها، إما أن ترسب أو تنجح بامتياز، ترى كيف أحدد النتائج الآن؟ هل أنتظر حتى حضورها إلى الموعد؟ هل أذهب لأعاتبها الآن، هل أطلقها؟ هل أقتلها؟ هل أضربها؟ ماذا لو كانت بريئة؟ ماذا لو كانت تعرف أنني وراء كل ذلك وأنها جاءت إلى الموعد لتكشف سخافتي،ماذا سأقول لها حينها؟

كان بديع يهذي وعلامات الغضب تملأ وجهه، ثم بدأ يضرب مقود السيارة أمامه، لاعنا إسحاق على هذه الفكرة التي ورطته وجعلته يعيش أياما فاقدا رباطة جأشه. صار يشك بكل حركة لزوجته، يشك بكل شخص يتصل بها، يراقب حركاتها واتصالاتها، لكنه لم يستطع أن يلقي القبض على أية هفوة أو غلطة، إما أنها أحسنت اللعبة، ومارست خيانتها بذكاء لم يعهده، وإما أنه يعيش في أوهامه التي صنعها بنفسه، وها هو يقطف ثمارها.

«اليوم سأرى النتائج، اليوم ستظهر الحقيقة»، هكذا كان يردد بديع لكنه ما زال يفكر بالطريقة التي تشفي غليله.

فجأه انفرجت أساريره، لقد وجد الحل، قال لنفسه:
- الحل عند شريف، هو الوحيد الذي سينقذني من حيرتي، فهو صديق يحظى بثقتي وبسمعة طيبة، ولا يعرف زوجتي فلم يرها من قبل، فهو شاب أعزب، تعرفت عليه بعد زواجنا.

اتصل بديع بشريف من هاتفه الخلوي طالبا منه اللقاء بأسرع وقت لأمر هام، وبعد ساعة كان بديع يشرح لشريف المهمة التي سيوكلها إليه، لم يقل له الحقيقة، فحتى شريف لم يعرف بالضبط الحكاية كاملة، قال له بديع:
- اسمع يا شريف، لقد تعرفت على فتاة من خلال الشبكة، سألتقي اليوم بها في مطعم النهر الخالد) الساعة الرابعة بعد الظهر الحقيقة أنني لم أكن أعرف أنها ستوافق، وخجلت من الاعتذار وأخاف إن قابلتها أن أكون قد أسأت لنفسي ولزوجتي، وأخشى إن لم أحضر أن تفسر غيابي بعدم إعجابي بها أو....

سأله شريف:
- وما المطلوب مني؟
- أن تقابلها بدلا مني، وتبدي إعجابك بها وحبك...

قاطعه شريف:
- ماذا، إعجابي؟ حبي؟ لم أرها بعد فكيف سأحبها؟
- لا تقلق، إنها جميلة.
- ولماذا لا تتركها وشأنها؟ لا بد أن أمراً مهما وراء ذلك؟
- بصراحة نعم.
- وما هو؟

قال له بعد تفكير، كأنه اكتشف الحل:
- إنني أكتب رواية أصنع أبطالها على أرض الواقع.
- رواية؟ لم أعرف أنك روائي.
- لقد بدأت من جديد... أرجوك لا تضيع الوقت، لا تنس أن اسمك أحمد، أحمد الشرقاوي.
- حسنا ما دامت جميلة، لكن كيف سأعرفها، ألديك صورتها؟
- لا، لكنها ستأتي بمعطف أحمر، وعندما تدخل المطعم تقف أنت، وبيدك ورده حمراء، ستعرفك من الوردة الحمراء وتتجه فورا نحوك حيث تجلس، فترحب بها والبقية عندك.
- ومن أين لي ورده حمراء الآن؟
- موجودة معي بالسيارة.
- يا إلهي لم أعرف أنك عبقري لهذا الحد، هل هناك حدود لحديثي معها؟
- ماذا تقصد؟
- هل أستطيع أن ألمس يدها مثلا، أقبلها…؟

هنا استشاط بديع غضبا، وبدأ الدم يعلو وجهه، لكنه مضطر أن يكمل المسرحية حتى إسدال الستار.

تمتم فجأه ثم قال لشريف:
- إن قبلت فهي لك، حاول لكن بلطف.

الساعه الرابعة إلا عشرة دقائق بعد الظهر، جلس شريف في إحدى زوايا المطعم الفاخر يراقب من واجهة المطعم الزجاجية السيارات القادمة، بينما كان بديع يجلس متخفيا في الجهة المقابلة للمطعم بعيدا عند سيارته التي أوقفها بعيدا عن المطعم حتى لا تلاحظها زوجته.

فجأة وقفت سيارة أجرة أمام (النهر الخالد)، تسابق العاملون في باب المطعم إلى فتح باب السيارة الخلفي، خرجت امرأة جميلة ترتدي معطفا أحمر، وتلبس نظارة سوداء تغطي نصف وجهها، وكان شعرها يتدلى على جانبي الرأس بحيث لم يبق من الوجه سوى الأنف والشفتين وأعلى الجبهة.

بدأ بديع يتمتم لنفسه:
- اللعينة تعرف كيف تخفي ملامحها، حسنا اكتشفتك قبل أن أرزق بأولاد، سيكون قصاصي منك عادلا.

كانت عيناه تلاحقانها من بعيد، ها هو شريف يقف ملوحا لها بالوردة الحمراء، سارت باتجاهه، بخطى بطيئة تتمايل يمينا ويساراً، العيون بدأت تتجه إليها، استشاط غضبا، كاد ينفجر، بدأ يسأل نفسه:
- يبدو أنك ستودع هذا الدلال كله اليوم..الخائنة، سأشرب من دمها، تفوه عليها.

سلم شريف عليها، رفع يدها إليه مقبلا بعد أن بهره جمالها، وخفة دمها، هاج بديع في الشارع، فضرب رأسه بيده...

- إن كان تقبيل اليدين البداية فكيف ستكون النهاية؟ هل أدخل فأضرب الاثنين؟
- لا، لا تتهور يا بديع، أنت السبب في كل ما جرى، أنت الذي ورطت نفسك، وورطت صديقك، ماذا ستقول له الآن؟
هل ستعترف له أنها كانت زوجتك؟ ماذا لو أحبها وطلب يدها؟ أتكون قد قدمت له زوجتك هدية؟

لم يستطع بديع تحمل الصدمة، فقد أثار بتصرفاته المارين بالشارع فآثر الانسحاب بعد أن قرر التخلص من زوجته بعد أن تعود من لقاء حبيبها، قرر تلقينها درساً لن تنساه.

استقل سيارته من مكانها القريب من المطعم وتوجه إلى البيت، وهو بحالة عصبية غريبة، لم يعرف كيف استطاع تحمل ذلك، كان في أسوأ حالة نفسية مر بها في حياته، شعر أن سنوات الحب الجميلة التي عاشها مع زوجته قد انهارت بعد رسائل إلكترونيه، اللعنة على الشبكة العنكبوتية، اللعنة على إسحاق، بل اللعنة عليها فلولا أنها خائنة لم تفعل ذلك.

في الطريق إلى البيت اتصل بوالد زوجته:
- عمي أبو حسان هناك مشاكل كبيرة مع هند، أرجو حضورك لبيتنا لتحل في وجودك.
- يا بديع، ألم تتعود بعد كيف تحل مشاكلك مع زوجتك وحدك؟ ألم تعدني أنك لن تتصل بي إذا اختلفت معها؟
- لكن المشكلة التي تواجهني كبيرة، ليست خلافا، هناك جريمة أريدك أن تسمعها بنفسك.
- يا ستار يا رب خوفتني يا رجل، سأحضر بعد قليل...

وأخيرا قرر بديع أن يضع أباها بصورة خيانتها، ليحطم كبرياءها أمام أهلها، لكن عليه الآن الوصول إلى البيت ليسحب من خزانتها كل ما قدمه لها من هدايا لم تعد تستحقها.

وصل بديع إلى البيت، وبعد أن فتح الباب توجه على الفور إلى غرفة الجلوس ليستلقي على أحد المقاعد الكبيرة، متعبا، لا يعرف ماذا يفعل، بدأ يدقق النظر في الصورة المعلقة على الحائط، صورة بحجم كبير (بديع وهند)، كان يجلس في الصورة على الكرسي وهند تقف خلفه، ويداها تطوقانه.

اقترب من الصوره ليكسرها، لكنه تراجع قليلا وعاد إلى الوراء، جلس على كرسي قريب منه، وسرح في البعيد، فجأة كانت يدان ناعمتان تطوقانه، أفاق من ذهوله.
- أنا في البيت منذ الصباح لم أغادره.

ارتبك أمام جوابها، لقد تركها هناك وعاد قبلها، فكيف وصلت قبله، قبل أن يرد عليها، اتصل فوراً بشريف:
- ألو شريف، هل هي عندك؟

رد عليه شريف:
- نعم، شكراً لك، أنت قدمت لي خدمه العمر.....

لم يتركه يكمل أغلق الخط، ولم يتابع الحديث لكنه هدأ بعض الشيء.

هي عنده، وهند هنا، فمن كانت إذن صاحبة المعطف الأحمر؟ إنه معطف زوجته، دخل على الفور إلى غرفة نومها، فتح الخزانة، وبدأ يبحث عن المعطف الأحمر الذي اشتراه لها منذ سنه تقريباً، لم يجده قالت له بعد أن شعرت أن شيئا يقلقه:
- ما الذي تبحث عنه لكي أساعدك.
- معطفك الأحمر، أين معطفك الأحمر؟
- لقد استعارته مني اليوم أختي حنان.

هز رأسه، فقد عرف الآن الحكايه أو خيل إليه أنه حل اللغز، تمتم في سره:
- إذن هي التي أرسلت أختها مكانها، لكن لو كان ذلك صحيحا لعادت أختها بعد لقائها بشريف.

لم يعد بديع مهتما إن كانت تعرف أنه هو من كان يراسلها، كان اهتمامه الأكبر الآن هل تآمرت هند مع أختها حنان عليه أم أنه أمام لغز جديد عليه حله؟

جلس على المقعد يعيد حساباته، يقينا أن كل أوهامه تبخرت بعد أن عرف أن هندا ليست ذات المعطف الأحمر، بينما ذهبت هند تحضر فنجان القهوة لبديع لعله يهدأ، ويتماسك قليلا لكي تستطيع التحدث إليه، عادت إليه بفنجان القهوة، نظر إليها وسألها بعد أن استعاد رباطة جأشه:
- هل تعرفين أين حنان؟
- لا يا حبيبي، لكن لم هذا الاهتمام بأختي حنان؟
- لأطمئن على معطفك الأحمر.
- أليس الأفضل أن تهتم بي، وقد حطمت أعصابي بغضبك وانفعالك؟

قال لها وهو يتساءل في قرارة نفسه إن كانت تعرف ما يدور حولها:
- لكن كيف عرفت حنان موعد (النهر الخالد)؟
- النهر الخالد؟ موعد؟ لم أفهم شيئا عمّ تتحدث، أفصح هل شاهدت حنان مع أحد هناك؟ ألم تكن في العمل؟ لم عدت مبكراً أصلا؟

استفزته هذه الأسئلة، كأنها لا تعرف شيئا.

عاد إلى الهذيان من جديد.... إن كانت لا تعرف شيئاً فكيف عرفت حنان الموعد؟ لقد أرسلت رسائلي إلى بريد هند وليس حنان.

صمت بديع ثم قال لهند:
- هناك لغز يحيرني، إن لم أحله الليلة فسأموت غيظا.
- بعيد الشر عنك، لا أريدك أن تموت، أتتركني وحيده؟

قال متهكماً:
- ستتزوجين بعدي.
- لن أقبل بغيرك كل رجال العالم.

شعر براحه، ثم قال:
- ولا حتى نور الشريف؟!
- ولا حسين فهمي.
- ولا أحمد الشرقاوي.
- وهل هذا ممثل أيضا؟ أم مطرب جديد؟ لا أقبل بديلا عنك ملائكة الجنة، لكن ما اللغز الذي تريد إيجاد حل له؟
- يبدو أن الجواب لدى حنان.

ترك بديع البيت متوجها إلى بيت حميه بعد أن بلغ زوجته أن أباها سيحضر إلى البيت لأنه دعاه لأمر هام، ووعد زوجته أن يعود في أسرع وقت.

كان بديع يقف بسيارته قريباً من بيت حميه (أبو حسان) عندما عادت حنان من موعدها مع أحمد الشرقاوي، فناداها وطلب منها الصعود إلى السيارة لأمر هام، شغل سيارته، وبدأ يسير باتجاه بيته، سألها بعد ثوانٍ:
- كيف كان لقاؤك مع أحمد؟

استغربت سؤاله، كأن أحمد (شريف) أخبره بكل شيء، ردت عليه:
- هل اتصل بك شريف على الفور؟
- إذن صرتما أصدقاء بهذه السرعه، وعرفت اسمه أيضا، أكيد عرف أنك أخت زوجتي هند.
- ولماذا أنت خائف من ذلك، أليس صديقك؟
- وماذا عرفت أيضا منه؟
- وماذا سأعرف منه عنك أكثر مما أعرف أنا؟ بعد اتصالك به سألته من المتصل؟ فقال لي:
- إنه بديع، فقلت له:
- إنك زوج أختي، وتحدثتا قليلا عنك.

- هل حدثك شيئاً عن الرواية؟
- لا، لم نتحدث عن أية رواية، فهذا لقاؤنا الأول.
- وهل سيكون هناك لقاءات أخرى؟
- بديع، ألهذا جئتني؟
- أنت تواعدين رجلا غريباً دون معرفة أهلك!
- ألم تلتق سرا بهند قبل زواجكما؟
- وهل تلتقين بشريف للزواج منه؟
- قال لي إنه سيحدثك بهذا الأمر.
- بهذه السرعه؟
- ألا تؤمن بالحب من أول نظرة؟

تماسك أعصابه ثم بادرها بسؤاله الرئيسي:
- حنان كيف كنت تراسلين أحمد الشرقاوي؟
- عبر البريد الالكتروني.
- أعرف ذلك، لكن من أي بريد؟ هل كان يراسلك على بريدك أم....

بدأت حنان تُتَأتئ في الحديث فقد شعرت أن خطتها كشفت، قالت في سرها:
- يبدو أن هندا كشفت اللعبة، لهذا أرسلت بديعا ليحضرني إليها.

نظرت إليه لترد على سؤاله، وقالت: أحيانا عبر الماسنجر كنا نتبادل الرسائل القصيرة.

ضحك وكأنه لا يعرف التفاصيل، قال لها:
- اقتربنا من البيت، هل تعرفين من ضيفنا الليلة؟
- من؟
- أبوك، لقد دعوته لأمر هام.
- دخيلك، هل ستحدثه عن موعد (النهر الخالد)؟ شريف صديقك وقصدي شريف، أنت تعرف ذلك تماما.
- لا تسهبي في الحديث، أريد جواباً شافياً، كيف كنت تراسلينه من بريد أختك هند، أريدك أن تحلي هذا اللغز.
- هل تعدني بعدم إفشاء سر لقائي بشريف؟
- إن حللت اللغز.
- حسنا اسمع يا بديع:

« كنت قبل شهرين أتسلى على الحاسوب، وفجأه خطرت لي فكرة اقتحام بريد هند للتسلية فقط، قلت في نفسي ترى ما هي كلمه السر إلى بريدها على الجوجل، وضعت عدة افتراضات منها (badiiloveyyou) لأنها تحبك كثيرا وتموت فيك، وبالفعل دخلت بريدها، فقد كانت هذه كلمه السر، وبعد أن تسليت في بريدها لفتت انتباهي رساله وصلتها من شخص اسمه أحمد الشرقاوي يعرض عليها التعارف، وكانت قد حذفت الرساله هناك، لكنها نسيت أن تفرع سلة المهلملات فظلت الرسالة في سلة مهلملات بريدها. قمت أنا بالرد عليه باسم وهمي طبعا، ولكن خفت أن أعطيه بريدي الالكتروني حتى لا يكون من الشباب السيئين وتركته يراسلني على عنوان هند.

- وطبعا كنت كل يوم تدخلين الى بريد هند؟
- لا، فقد قمت ببرمجة بريد هند من الوب ميل في الجوجل بحيث يتم تحويل الرسائل التي تصل من عند أحمد الشرقاوي إلي دون أن يترك أي نسخه في بريدها، ولأنها ليست خبيرة فلن تلاحظ ذلك.
- كل هذا حصل منك يا حنان؟ حسنا وكيف كنت تراسلينه من بريدها؟
- لم أكن أراسله من بريدها بل من بريدي، ولكن كنت أستخدم عنوان بريدها وكأن الرسالة صادرة منها، أنسيت أنني خبيرة حاسوب.

هز رأسه بعد سماع القصة من حنان، وقال لها:
- لقد عجز إبليس عن دهائك، هل تعرفين أن أعمالك هذه كادت أن تقضي على أجمل قصه حب؟
‫- شعرت بغلطتها فلم تجب، احمر خداها، وسألته:‬
‫- هل عرفت أختي بالحكاية. ‬
‫- ليس بعد لكني كنت على وشك قتلها.‬
‫- ماذا تقول؟ اللعنة علي أنا السبب، لكن كيف عرفت؟ كنت تتجسس علي بريدها مثلي؟‬
‫- أنا زوجها.‬
سكت ثم أكمل بعد لحظه:
- لعنك الله يا إسحق، أنت سبب كل المصائب.

سألته حنان:
- من إسحق هذا؟

فقال لها:
- هذا سبب لقائك بشريف.
- لا بد أنه رجل طيب، إذن فلا تلعنه.

ضحك، ثم قال:
- ليس بأطيب منك، يا حنان.


تعقيبك على الموضوع
في هذا القسم أيضاً